العدالة والتنمية بالعرائش يفتح ملف المرافق العمومية الأساسية ويثير تساؤلات حول تدبير النظافة
الأنوال نيوز
انعقد بتوفيق الله اجتماع عادي للكتابة المحلية لحزب العدالة والتنمية بالعرائش، يومه الإثنين 19 أكتوبر من العام الجاري، تدارست من خلاله مجموعة من الملفات التنظيمية والسياسية، وكذا ما يهم الشأن الترابي، وقد توقفت مطولا بقلق واستنكار بالغين عند ما آلت إليه أوضاع عدد من المرافق العمومية الأساسية بالمدينة، في ظل التراجع الملحوظ لخدمات الشركة الجهوية متعددة الخدمات، والتدهور الحاد لمرفق النظافة الذي تتولى تدبيره شركة «العرائش بيئة» التابع لمجموعة «كازا تكنيك»، وما يترتب عن ذلك من معاناة يومية للمواطنين، رغم الاعتمادات المالية الكبيرة والإمكانات المهمة المرصودة لهذه المرافق.
وإزاء هذه الأوضاع، فإن الكتابة المحلية تعلن للرأي العام المحلي ما يلي:
أولًا: بشأن الشركة الجهوية متعددة الخدمات – مديرية العرائش
استنكارها الشديد لتردي جودة الخدمات وظروف استقبال المرتفقين، والارتفاع غير المقبول لمبالغ فواتير الماء والكهرباء، بما يزيد من إضعاف القدرة الشرائية للأسر، إذ لا يُعلم ما الذي تغير في أسس الفوترة بين المرحلة السابقة والحالية، داعية إلى مراجعة المبالغ موضوع الشكايات، وضمان شفافية قراءة العدادات والرسوم المستخلصة؛
رفضها لمنطق مركزية القرار وتجريد المصالح المحلية من صلاحيات الحسم في شكايات المواطنين وطلبات الربط والتزويد، وما ينتج عنه من تعطيل للمصالح وإطالة للمساطر، في تعارض مع روح التوجيهات الملكية الداعية إلى تفعيل اللاتمركز وتقريب القرار والخدمات من المواطنين؛
تنديدها بالتأخر في التنقية والصيانة الوقائية لشبكات التطهير السائل، رغم اقتراب موسم التساقطات المطرية، مطالبة بتدخل استعجالي يشمل مختلف الأحياء والنقاط المعرضة للفيضانات، بدل سياسة انتظار وقوع الأضرار والتدخلات البَعدية؛
رفضها المطلق لقطع الماء والكهرباء عن مرافق تابعة لجماعة العرائش، بما فيها مكتب حفظ الصحة الجماعية، وما يمثله ذلك من تهديد لاستمرارية الخدمات وسلامة الأدوية واللقاحات المحفوظة بالتبريد، مطالبة بتحقيق عاجل في احتمال تعرضها للتلف وترتيب المسؤوليات عن أي ضرر ثابت، وفي المقابل، تحمل جماعة العرائش مسؤولية عدم تسوية ديونها المستحقة، بما يصون مصالح المواطنين من تبعات الاختلالات المالية والتدبيرية؛
احتجاجها على ما تخلفه أشغال الشركة من إتلاف للطرقات والأرصفة، مطالبة الجماعة بالتحقق من استصدار تراخيص الحفر، وإلزام الشركة بإصلاح الأضرار، وضبط واستخلاص الرسوم والمستحقات القانونية المتراكمة وغير المرصودة المتعلقة بإتلاف الطرقات، مع ترتيب المسؤوليات عن أي أشغال غير مرخصة؛
ثانيًا: بشأن مرفق النظافة بالعرائش
استنكارها للتدهور الحاد لخدمات النظافة مقارنة بالسنتين الأولتين من سريان عقد التدبير المفوض، وما تعرفه المدينة من تراجع في خدمة الكناسة وجمع النفايات وغسل الحاويات وصيانتها، خصوصًا بالأحياء والشوارع الثانوية، بما يكرس تفاوتًا غير مقبول في جودة الخدمات بين أحياء المدينة؛
استغرابها للنقص الحاد في الحاويات بمختلف أحجامها، وتراجع الإمكانات اللوجستية والبشرية، وما يثار بشأن وجود شاحنات مخصصة للعرائش في مدن أخرى، مطالبة بجرد فعلي للأسطول والتجهيزات، والكشف عن مدى احترام الالتزامات التعاقدية والاستثمارية للشركة؛
تنديدها بالضغط المهني المتزايد على عمال النظافة نتيجة الخصاص في الموارد البشرية، وتأكيدها ضرورة ضمان حقوقهم الاجتماعية والمهنية وسلامتهم، وعدم تحميلهم تبعات الاختلالات التدبيرية، منوهة بمجهوداتهم الكبيرة قي القيام بواجبهم؛
تحميلها مجلس الجماعة مسؤوليته في مراقبة تنفيذ عقد التدبير المفوض، خاصة أن بعض محاضر لجنة التتبع سبق أن أثارت إشكالات مرتبطة بالتجهيزات والاستثمارات والنقاط السوداء، مطالبة بالكشف عن حصيلة معالجتها، وتقارير المراقبة والجزاءات التعاقدية المتخذة، إن وجدت، ومدى تنفيذ البرنامج الاستثماري، خصوصًا أمام الاعتمادات المالية المهمة المخصصة سنويًا لهذا المرفق، وهنا سيبقى السؤال مفتوحا عن مصدر المياه الذي تستعمله هذه الشركة وبكميات كبيرة؟ ومن يؤدي فاتورتها؟؛
وختامًا، تؤكد الكتابة المحلية أن التدبير المفوض لا يعني تفويض المسؤولية، وأن استخلاص المستحقات لا يعفي من ضمان جودة الخدمات واستمراريتها، كما أن رصد الاعتمادات لا يعفي من المحاسبة على نتائج صرفها.
وتدعو جميع الجهات المعنية إلى تحمل مسؤولياتها كاملة، واتخاذ إجراءات عاجلة وملموسة لتدارك هذه الاختلالات، مؤكدة أن حق ساكنة العرائش في مرافق عمومية فعالة وخدمات تحفظ كرامتهم وسلامتهم ليس مجالًا للتسويف أو الحلول الترقيعية، وإنما التزام قانوني ومؤسساتي يستوجب التنفيذ والمساءلة.

ندوة لنقابة التعليم cdt بالمحمدية::انتقادات بالجملة لتدبير القطاع
التعليم الأولي على طاولة الحوار.. الوزيران محمد نبيل بنعبد الله وكمال الهشومي يؤكدان الحرص على دراسة الملف المطلبي للمربيات والمربين
هل فرنسا الرسمية تتآمر ضد فرنسا الأبية؟
أوكي..