بيــــــان انتخابات 23 شتنبر 2026: "تمخض الجبل فوضع فأرا برلمان بلا قاعدة وعملية انتخابية فاقدة للجدوى، والعزوف حكم شعبي"
الأنوال نيوز
بيان اليسارالجديد المتجدد التنسيقيـة الوطنيـة
في 23 شتنبر 2026، لم يذهب إلى صناديق الاقتراع إلا أقل من أربعة من كل عشرة مسجلين، وبقي ملايين البالغين خارج اللوائح أصلا. هذا هو الحدث الحقيقي لهذه الانتخابات، وليس توزيع المقاعد الذي أعادت به الأحزاب الأربعة الكبرى ترتيب أوراقها داخل برلمان بلا قاعدة شعبية.
هذه الانتخابات ليست سوى حلقة جديدة في مسار يجري في ظل نظام سياسي مزدوج وهجين، ديمقراطي في واجهته وسلطوي في جوهره، والحكم الفعلي خارج البرلمان. وفي هذا المسار تظل الانتخابات وسيلة لانتقاء النخب وتدويرها وتصريف وتدبير الأزمات، بعيدة عن تغيير موازين القوى ومحاسبة أصحاب القرار.
وقد أكدت هذه العملية من جديد ما سبق أن سجله تيار اليسار الجديد المتجدد: مال انتخابي وتوجيه للناخبين واستعمال لوسائل عمومية، وواقعة طنجة مثال مضاد صارخ على هشاشة شروط نزاهة العملية الانتخابية. وفي مقابل ذلك، انشغل يسار المقاعد بسباق الأصوات، فلم يحول المعركة إلى فرصة سياسية، وظل الحاضر الغائب في الميدان وفي الفعل المؤسساتي.
من هذا المنطلق، تعلن التنسيقية الوطنية لتيار اليسار الجديد المتجدد المجتمعة يوم 26 شتنبر 2026 موقف التيار من نتائج هذه الانتخابات ودلالاتها:
-العزوف هو الحدث الأبرز، إذ لم تتجاوز نسبة المشاركة الرسمية سقف 38.2%، أي أن أكثر من ستة ناخبين من كل عشرة مسجلين لم يصوتوا، ونحو 9 ملايين بالغ خارج اللوائح. هذه أدنى مشاركة منذ سنوات، وهي حكم سياسي على المسار الانتخابي.
-برلمان بلا قاعدة شعبية، لقد أعادت الانتخابات توزيع المقاعد بين البام والأحرار والاستقلال والعدالة والتنمية، وهي أحزاب اقتسمت 282 مقعدا من 395، دون أن تعبر عن أي تحول اجتماعي أو سياسي. مقاعد تجمع وأصوات تتراجع، وهندسة انتخابية تمنع أي أغلبية حقيقية لبقي السلطة الحقيقية خارج الانتخابات.
-نزاهة يوم الاقتراع لا تكفي. سجل الملاحظون تفشي المال الانتخابي واستعمال الممتلكات العمومية وظاهرة التوريث العائلي للمقاعد البرلمانية. في عدد من الدوائر الانتخابية وتوجيه الناخبين ومنع ملاحظين والضغط على المستفيدين من الدعم الاجتماعي... وتبقى واقعة طنجة، حيث ضبطت مئات الأوراق المعلمة مسبقا لجزب الأصالة والمعاصرة، مثالا مضادا صارخا على هشاشة شروط نزاهة العملية الانتخابية عى الصعيد الوطني.
-فشل يسار المقاعد، لم يحول اليسار المشارك العملية الانتخابية إلى فرصة سياسية للتغيير الديمقراطي. حيث أن النتائج التي حصلت عليها مجمل "العائلة اليسارية" من مقاعد وأصوات لا يعكس إشعاعا جماهيريا. فقد ارتبط بتعديلات في القاسم الانتخابي واللائحة النسائية أكثر مما ارتبط بتوسع القاعدة، وتحالف اليسار بقي في حدود أصوات 2016، وظل الحاضر الغائب في الميدان.
-أزمة في الأدوات والخطاب والممارسة السياسية لليسار، ديمقراطية داخلية غائبة، ومشروع مجتمعي فضفاض، وبرامج انتخابية تغيب القضية الوطنية والتصور السياسي لمستقبل البلاد بعد الحكم الذاتي ... والابتعاد عن الحراك والقاعدة الاجتماعية كمصدر للشرعية والمصداقية.
وعليه، فإن الانتخابات، في ظل نظام يظل جوهر القرار والحكم فيه خارج نطاق الاقتراع، وفي ظل الاختلال العميق لموازين القوى السياسية والاجتماعية لا يمكنها أن تحدث تغييرا حقيقيا. ومن هذا المنطلق، فإننا في تيار اليسار الجديد المتجدد نؤكد أن شرعية المؤسسات المنتخبة لا تبنى على شراء أصوات الفئات الهشة واستغلال أوضاعها الاجتماعية، كما لا يمكن أن تستند شرعية الحكومة إلى برامج انتخابية قائمة على التهريج السياسي والشعارات والوعود الخادعة البعيدة عن تقديم حلول فعلية لمشكلات المجتمع. ولذلك ندعو إلى:
-إصلاح سياسي ديمقراطي حقيقي، وفصل فعلي للسلط، وتكافؤ الفرص، وربط المسؤولية بالمحاسبة.
-تجديد اليسار لأدواته وخطابه وممارسته، والانخراط في النضالات الاجتماعية.
-بناء مشروع يساري ديمقراطي واجتماعي بديل، ينطلق من التربة المغربية من الميدان لا من المقاعد.
تيار اليسار الجديد المتجدد

العدالة والتنمية أمام حكومة المنصوري.. ابن كيران يفتح باب الحوار
فاطمة الزهراء المنصوري تقود المرحلة الجديدة.. خمسة اعتبارات وراء التكليف
كيف يتغير المجتمع في حكم أمرأة قيادية فذة؟
أوكي..