جدل واسع واستياء في الأوساط المهنية بعد صدور بلاغ رابطة المحامين الإستقلاليين
الأنوال نيوز:الكارح أبو سالم
تزامنا مع صدور بلاغ رابطة المحامين الاستقلاليين بعد بلاغ المحامين التجمعيين ، بزغ نقاش حاد بين المهنيين يقارن بين البلاغين ، معتبرين بلاغ المحامين التجمعيين بمثابة رسالة تاريخية قوية أثبتت أن الولاء لمهنة المحاماة يأتي قبل الولاء لأي حزب كان، وهو الأمر الذي سقط فيه بلاغ رابطة المحامين الإستقلاليين وفق ما استقته Cap24 عبر دردشات متفرقة مع عدد من السادة المحامين بهيئة الرباط .
لقد اعتبر الغالبية هذا البلاغ كونه دون المأمول ولا يرقى إلى حجم الأزمة والإنتظارات خصوصا عند مقارنته بالمواقف الراديكالية والحاسمة التي عبرت عنها إطارات مهنية أخرى من أبرزها منظمة المحامين التجمعيين المحسوبة على الحزب الحاكم ، وبدأت تتناسل المقارنات التحليلية بين البلاغين مبرزة نقاط الاختلاف الجوهرية فيما يخص موقف المحامين التجمعيين اتجاه زملائهم الاستقلاليين، حيث فضل بلاغ رابطة المحامين الاستقلاليين اعطاء الأولوية للإشادة بالحزب وفريقه البرلماني وتثمين دوره في التعديلات التي أسهمت في تجويد بعض مقتضيات مشروع مهنة المحاماة وقبول جزء من المطالب – وفق تعبير البلاغ – مع التمسك بالإنتماء للأغلبية الحكومية والتأكيد في نفس الوقت على أن النص الحالي لايستجيب نهائيا لكل الإنتظارات وما يزال يثير تحفظات دستورية وقانونية .
كما طالب البلاغ بتأجيل الجلسة التشريعية العامة الى السادس من الشهر الجاري لفتح باب الحوار مجددا مع جمعية هيئات المحامين بالمغرب للوصول الى توافق مقبول ، مع التلويح بإمكانية اللجوء إلى المحكمة الدستورية كخطوة قانونية مقبلة ، ورفض ما أسموه بالمزايدات والاستثمار السياسي.
هنا يمكن إجراء مقارنة بسيطة بين بيان المحامين الاستقلاليين وبيان المحامين التجمعيين ، فالأول يعتبر بمثابة حزب محافظ تقليدي حليف ، وبالتالي خرج البيان مهادنا دبلوماسيا محافظا على مسافة الوقار مع كل الأطراف ، فيما بيان المحامين التجمعيين ظهر بشكل هو اقرب للجرأة والانسجام مع نبض الشارع المهني منه الى المهادنة التي حجبت الغرض الحقيقي من الانتفاضة، مما جعله يبتعد عن الهدف المنشود ولم يرقى إلى المطلوب ، على الأقل بالعودة إلى عدد من المحامين الذين ناقشناهم في الموضوع ومن بينهم محامون تابعون لحزب الميزان نفسه .
ومن بين أبرز أسباب الهجوم على بلاغ رابطة المحامين الاستقلاليين من لدن القواعد المهنية كذلك ، استعمال لغة الترضية السياسية حيث خصص جزء كبير من البلاغ لتثمين مجهودات الحزب والأمين العام والفريق البرلماني وهو ما اعتبر تسويقا حزبيا في وقت يمر فيه المحامون بأزمة وجودية ومصيرية مع القانون المعني بالمناقشة والتفاوض الحاد، كما غابت عن البلاغ النبرة النضالية في وقت ينتظر فيه الجسم المهني مواقف حاسمة تدعم التصعيد ومقاطعة الجلسات وتركز على الحوار التوافقي والآليات الدستورية المؤجلة ، مما فُسر على أنه محاولة لتهدئة الغضب المهني لصالح المشروع حكوميا، ناهيك عن طغيان عقدة ” الأغلبية” على بلاغ رابطة المحامين الاستقلاليين ، حيث تحركت في مساحة جد ضيقة مكبلة بمنطق الأغلبية ، لاتغضب الحلفاء في الحكومة ، مما جعل موقف المحامين التجمعيين يبدو أكثر تحررا واستقلالية وشجاعة في نظر المنتقدين الى حدود الآن في انتظار صدور المزيد من البلاغات الساعات القليلة القادمة من باقي الفرقاء .

رئيس مجلس النواب يحيل قانون مهنة المحاماة إلى المحكمة الدستورية بعد مصادقة البرلمان
السجن أهون من التخلي عن الكرامة… محامٍ بهيئة القنيطرة يرد بقوة على وهبي
مجلس المستشارين يصادق لمرة أخيرة على قانون مهنة المحاماة رغم اعتصام النقباء أمام البرلمان المغربي
أوكي..