اللجنة المشتركة تنعي المعتقل سعيد منصوروتحمل السلطات مسؤولية وفاته المريبة
الأنوال نيوز
بقلوب يملؤها الرضا بقضاء الله وقدره، تلقت اللجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الإسلاميين نبأ وفاة المعتقل الإسلامي الدانماركي- المغربي سعيد منصور داخل معتقله بسجن تيفلت 2 بتاريخ : 13-06-2026 عن عمر يناهز 66 سنة.
وبهذه المناسبة الأليمة تتقدم اللجنة المشتركة لعائلة منصور بأحر التعازي والمواساة في هذا المصاب الجلل، مستحضرين ببالغ الأسى مسار المظلومية الطويل الذي عاشه الراحل في سنواته الأخيرة داخل السجون، ومؤكدين في الوقت ذاته أن هذه الوفاة تفتح الباب أمام تساؤلات كبرى ومشروعة حول ظروفها وحيثياتها.
وفي هذا السياق، تؤكد عائلة الراحل سعيد منصور للرأي العام ولكافة الهيئات الحقوقية المستقلة، أن ابنها البالغ من العمر 66 سنة لم يكن يعاني من أي مرض أو عارض صحي سابق، بل كان يتمتع بصحة جيدة حتى فترات قريبة قبل وفاته. وأمام هذا الوضع المفاجئ، فإن العائلة تضع علامات استفهام كبرى حول الأسباب الحقيقية التي أدت إلى مفارقته للحياة داخل السجن، معتبرة أن ظروف الوفاة تبدو لها مريبة وغريبة جدا، ومطالبة بفتح تحقيق عاجل ونزيه وإجراء تشريح طبي مستقل لإماطة اللثام عن هذه الحيثيات الغامضة.
وتأتي وفاة الراحل لتسدل الستار على مسار قضائي شابته خروقات صارخة غابت عنها أدنى شروط المحاكمة العادلة؛ حيث حوكم الراحل استئنافيا بتاريخ 23-12-2020 وصدر في حقه حكم جائر بـ 25 سنة سجنا نافذا، كررت فيه محكمة الاستئناف نفس خطأ القضاء الابتدائي بالاعتماد الكلي على محاضر واعترافات معتقل سابق غادرالسجن بعفو ملكي. ورغم مطالبة الفقيد المتكررة ومناشدته للقاضي بضرورة استدعاء هذا الشاهد المزعوم لمواجهته، تأكيدا منه على أنه لا يربطه به أي صلة أو معرفة، إلا أن المحكمة رفضت التفاعل مع هذا المطلب القانوني دون مبرر، بل وعمد القاضي قبيل النطق بالحكم إلى رفع الجلسة للمداولة متجاهلا حق المعتقل في إلقاء كلمته الأخيرة وطرح سؤاله البسيط حول سبب غياب الشاهد، مما دفع الراحل حينها لرفض المثول أمامه للاستماع للحكم الصادر بحقه.
كما تعيد العائلة التذكير بأن التهم التي توبع بها الراحل، والمتعلقة بتكوين عصابة إجرامية وتجريب متفجرات، هي تهم واهية تفتقر للموضوعية، خاصة وأن سعيد منصور كان قد غادر التراب المغربي منذ سنة 1989 ولم يعد إليه مطلقا، قبل أن يتم ترحيله قسرا من الدانمارك سنة 2019 بعد قضائه عقوبة مدتها 4 سنوات وتجريده من جنسيته الدانماركية. كما تفند العائلة كافة الإشاعات والتضليل الإعلامي الذي حاولت بعض المنابر ترويجه عبر ربط اسمه بأحداث 16 ماي 2003 سابقا، مؤكدة أن الراحل لم يسأل قط عن هذه الأحداث في جميع أطوار التحقيق والمحاكمة، ولا وجود لها في محاضر الشرطة القضائية، وهي المظلومية التي بدأت منذ الحكم الابتدائي عليه بالإعدام في محاكمة غريبة كلف فيها محام في إطار المساعدة القضائية وترافع لدقائق دون علم بالملف، مما جعل الراحل يرفض توقيع الاستئناف حينها لغياب شروط العدالة، قبل أن تستأنفه النيابة العامة.
إننا في اللجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الإسلاميين إذ ننعي المعتقل الإسلامي سعيد منصور ونستحضر تضحياته وثباته، نحمل المندوبية العامة لإدارة السجون و السلطات المعنية المسؤولية الكاملة عن ما حدث له خلال فترة اعتقاله، ونطالب الجهات القضائية والحقوقية بتحمل مسؤوليتها في كشف حقيقة الوفاة المريبة لرجل ستيني لم يكن يشتكي علة، سائلين المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته، ويلهم أهله وذويه جميل الصبر والسلوان.
وإنا لله وإنا إليه راجعون.
مجلس إدارة
اللجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الإسلاميين
بتاريخ : 29 ذي الحجة 1447 الموافق ل 15-06-2026

حوارخاص مع الدكتور منير بحري رئيس حزب التجديد والتقدم (القوات المواطنة سابقاً)حول الهوية السياسية الجديدة للحزب ورؤيته لمستقبل المغرب
برشلونة:" ليلة الاساطير" توحد الجالية المغربية وتعبئها حول رهانات المغرب في أفق 2030
خواطر متفائلة :بين عليل البحروابتسامة المستقبل
أوكي..