” أكيوطاريا” اللعينة التي ستطارد محمد شوكي زعيم الأحرار طول العمر
الأنوال نيوز الكارح أبو سالم
تحولت كلمة ” أكيوطاريا” التي أقسمت بأغلظ الأيمان ألا تستقيم و لسان ناطقها محمد شوكي زعيم الأحرار غصبا عن التجمعيين ، والتي تخلص منها بإلقاء المسؤولية على كلحسن صحفي دوزيم بقوله ” هاديك ” ، حيث لم تعد تلكم الكلمة مجرّد زلة بل تحولت في حيز زمني أثناء إطلاق صاروخها إلى رمز تواصل فاشل سيظل ملازما شوكي ملاحقا إياه كظله لفترة طويلة من الزمن سياسيا واجتماعيا ، ووجدت فيه منصات التواصل مادة دسمة حققت تراند عجيب منتج ماليا ، ولازال لحد كتابة هذه الأسطر نكتة الموسم بلا منازع أنست المغاربة فاجعة عيد الأضحى.
لقد اثبتت التجربة السياسية ، أن لجوء بعض السياسيين والبرلمانين والوزراء ، إلى استعمال اللغة العربية الفصحى دون دراية بأغوارها ، والبحث عن مصطلحات التباهي واستعراض العضلات اللغوية دون التعبير البسيط الذي يشد المغاربة اليهم ، أسقطتهم في ويلات كثيرة لازالت لم تبرح مكانها إلى الآن ، لأن زلة واحدة كفيلة بتقييم قدرات الناطق وكفاءته وتدبيره وتصنيفه في ذيل الخطباء السياسيين الفاشلين
فكثيرا ماتلعب الهفوات دورا كبيرا في السخرية ، وتتحول إلى تراند فكاهي ناجح في المشهد السياسي وتوجيه النقاش العام كما جرى مع شوكي ، حيث لم تتجه غالبية الصحف والمحللين إلى فحوى اللقاء وتقييم حواره مع الصحافيين بقدر ما تم التركيز على عدم تمكنه من التلفظ بالمصطلح الفرنسي ” أكيوطاريا” اللعين ، ففي ثانية واحدة من الزمن وجد شوكي نفسه في مرمى انتقادات لاذعة وسخرية واسعة من قبل زملائه قبل رواد مواقع التواصل الاجتماعي ، وظهر في الشاشة عضو المكتب السياسي محمد أوجار وهو يحاول تفادي الإحراج والضحك وكأنما هو من نطقها موجها عتاباً خفيا إلى صاحب الزلة عبر الطالبي العلمي الجالس يمينه ،
ولا بأس ان نعرج بدورنا على ” لعنة اكيوطاريا ” هذه للتعريف بها تفاديا من السقوط بدورنا في مغبة ماحصل لشوكي ذي الحظ العاثر منذ انتخابه قهرا ، فخلال مداخلة ضيفنا الذي حاول جاهدا وبطريقة تبين توتره من خلال لغة جسده مناقشة قضايا اقتصادية وفق ( تخصصه ياحسرة ) حاول استخدام مصطلح فرنسي رصين يعكس تكوينه التسييري وهو المصطلح الاقتصادي المشهور Equitéيعني الإنصاف / العدالة أو Équitable ، لكن عدم ثقته في نفسه خانته اللغة والتعبير معا وأزعجه الاحراج وترقب صقور التجمع الوطني للأحرار خروجه الإعلامي الرسمي الاول ، فعمد للتخلص من الإحراج الى مزج الحروف ببعضها لينطق بكلمة هجينة وغريبة تماما عن القاموس الفرنسي والعربي والأعجمي والصيني والإغريقي ألا وهي ” أكيوطاريا “
الرأي العام المغربي ، لم يعد كما كان الجيل السابق يغض الطرف عن مثل هذه الهفوات ، فبمجرد انتشار مقطع الفيديو ، تحولت الكلمة الى مادة دسمة ومنشورات ساخرة ولم يتوقف الأمر عند حدود الضحك المؤقت ، بل اتخذ اشكالاً تعبيرية مختلفة
واهملت أصل النقاش السياسي ، واستغل عدد من الخصوم الواقعة لضرب الكفاءة اللغوية التواصلية لبعض نخب الحزب الحاكم ، معتبرين أن الإرتجال في الحديث يعكس أحيانا الارتجال في التدبير أيضا وبالدليل والحجة نماذج عدة لا يسع الحديث عنها في هذه المقالة ، هذه الهفوة التقطها رواد الوسائط الاجتماعية وركبوا منها مقاطع موسيقية قمة في الفكاهة والسخرية ، والغريب أنها لاقت ولازالت اقبالاً منقطع النظير .
في هذا الصدد ، يرى بعض المحللين أن تفاعل الرأي العام مع مثل هذه الهفوات الجسيمة ، يعكس نوعا من المتنفس الشعبي للتعبير عن عدم الرضا اتجاه السياسات الحكومية او لمساءلة النخبة السياسية حول كفاءتها التواصلية ، فالمواطن المغربي وفي ظل التحديات الاقتصادية والاجتماعية يراقب بدقة وأكثر من أي وقت مضى سلوك ولغة المسؤولين ، فعندما يعجز مسؤول بارز عن التعبير بلغة سليمة سواء بالعربية او الفرنسية التي غالبا ما يختارون التحدث بها ظنا منهم أنها تدل على الرقي والحظوة الكبرى في التكوين ، فإنه يسقط في مغبة خدش هيبة منصبه وصورة حكومة الكفاءات التي طالما تغنى بها غالبية المسؤولين على رأسهم كبيرهم أخنوش ، فأي مصير ينتظر حزب ” أكيوطاريا ” عفوا الأحرار في صناديق استحقاقات شتنبر القادم بقيادة الفتى المدلل ؟؟

الرباط : أخنوش وشوكي يتلقيان ضربة سياسية غير منتظرة بعد الاستقالة الجماعية للعمدة وآخرين
بلاغ الحقوق غير قابلة للتفاوض والمكتسبات ليست متغيرًا للتعديل
إعادة افتتاح رواق محمد الدريسي بطنجة في حلة جديدة و تكريم روح الفنانة الراحلة نجوى الهيثمي
أوكي..