مقامات سلا.. ذ. معنينو يدعو لحماية وتثمين "تاريخ القراصنة وثراث المدينة"
الأنوال نيوز :ع. عسول
دعا الأستاذ والإعلامي الكبير محمد الصديق معنينو إلى ضرورة توحيد وتظافر جهود أبناء مدينة سلا من أكاديميين ومثقفين وفنانين ومؤرخين وعوائل من أجل حماية وتثمين وحفظ ثراث وتاريخ مدينة سلا العريقة، الذي يتميز بالتنوع والأصالة والقدم ،مسلطا الضوء أكثر على أهمية صون" تاريخ القرصنة" الذي اشتهرت به سلا دون غيرها من مدن المغرب وشمال افريقيا وتعميق البحث والدراسة بشأنه ، لجعله أيقونة المدينة وقطب رحاها الحضاري.
جاء ذلك أثناء تقديم وتوقيع كتاب الصديق معنينو "سلا.. بعيون أجنبية" في افتتاح المرحلة الثانية من الدورة 16 لمهرجان مقامات بسلا ، مساء الجمعة 5 يونيو الجاري برواق باب فاس، بتسيير من مدير المهرجان ذ. عبد المجيد فنيش.
ويتناول كتاب الصديق معنينو وثيقة هامة تعود إلى سنة 1937 وتتعلق بتقرير أنجزه المراقب المدني الفرنسي على مدينة سلا، تلبيةً لطلب السلطات الاستعمارية الفرنسية. حيث يعد هذا التقرير الذي قام المؤلف بترجمته والتعليق عليه ، وثيقة تعكس وجهة نظر الحاكم الفعلي للمدينة ورؤية المخابرات الفرنسية حول مجريات الأحداث الوطنية الكبرى التي كانت تعيشها المدينة في الثلاثينات من القرن الماضي.
وقال المؤلف في مقدمته أن كاتب هذا التقرير هو المراقب المدني الفرنسي أبادي، إذ كان الاستعمار قد وضع على رأس كل المدن المغربية ممثلين عن الاحتلال، مهمتهم الدفاع عن مصالحهم واستغلال الفرص لتقوية نفوذهم. وبعد ترجمة التقرير، قام المؤلف بتحليله والتعليق على محتواه وتصحيح ما تضمنه من معلومات، سواء تلك المتعلقة بالتاريخ القديم للمدينة أو بما كانت تعيشه من نشاط وطني قوي في فترة كتابة هذا التقرير.
إلى جانب ذلك، قام المؤلف بالتعريف بعدد من الشخصيات السلاوية التي ذكرها المراقب المدني، مبرزًا دورها في العمل الوطني أو المهني أو التربوي. حيث تُعد هذه الدراسة حسب معنينو، بمثابة نظرة بعيون أجنبية استعمارية لمدينة لعبت أدوارًا طلائعية في نشأة الحركة التحريرية ودعم كافة مبادراتها، مع التركيز على دور التعليم والصحافة والحياة الاجتماعية في المطالبة باستقلال المغرب.
كما تميز حفل الافتتاح بكلمة تقديمية للمسير فنيش أكد فيها ،أن الدورة تحمل شعار " تراث سلا: من الصيانة والتأهيل إلى الوظيفة التنموية "، وتأتي تزامنا مع تخليد جمعية أبي رقراق الذكرى الأربعين لتأسيسها وذكرى مرور قرن كامل على تأسيس أول جمعية تخصصت في الأنشطة الفكرية الأدبية، وفي المسرح أساسا في سلا، وهي "جمعية النادي الأدبي السلاوي ".
كما شدد نفس المتحدث، ان المهرجان جعل من بين أهم أهدافه تثمين صلات التراث اللامادي والتراث المادي، وذلك من خلال برمجة أنشطة الدورة بفضاءات تراثية تمثل مرجعية أساسية في ذاكرة سلا، وهي: رواق باب فاس الذي يقام به الافتتاح – باب الصناعة البحرية – برج باب سبته – سوق الغزل - ساحة باب احساين.
وبنفس مناسبة الافتتاح ، تم تدشين خزانة برواق باب فاس ،ضمت عشرات الكتب التي أهداها الصديق معنينو للجمعية إضافة لكتب أخرى لجمعية ابي رقراق، مع الدعوة لإغناء هذه المبادرة وجعلها في خدمة الطلبة والمهتمين، كما نظم معرض للفنانة التشكيلية رقية الزهر.
وفي ذات السياق شهد فضاء باب الصنعة البحرية امسية للفن العيساوي مع مجموعة القيدوم المقدم ولد لعريف،تابعها جمهور متنوع وتفاعل مع ايقاعاتها وقاَم بتنشيطها الفنان حسن الجندي.
وتنظم جمعية أبي رقراق بشراكة مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل -قطاع الثقافة-وعمالة سلا (المبادرة الوطنية للتنمية البشرية) المرحلة الثانية من الدورة 16 لمهرجان " مقامات" ، في الفترة ما بين الجمعة 5 والأربعاء 10 يونيو 2026.
حيث يركز برنامج المرحلة الثانية للدورة على تقديم ألوان فنية تراثية لها حضور وإمتداد في سلا وخارجها، وذلك عبر فرجات، توفر للمتلقي الجانب الفكري التاريخي لكل لون، مع الأداء الفني الذي يعتمد بدوره لمسات ابتكارية تتناغم مع خصوصيات التلقي في أوسع الأوساط .
كما يتضمن برنامج المرحلة الثانية للدورة أنشطة موسيقية احترافية متنوعة وندوات، تقديم وتوقيع إصدارات – تكريم شخصيات – لقاءات مفتوحة مع بعض رموز الفكر والفنون – وورشات تكوينية ومعرضين للفنون التشكيلية بالتطريز التقليــدي السلاوي ولوحات زيتية.

الرباط : أخنوش وشوكي يتلقيان ضربة سياسية غير منتظرة بعد الاستقالة الجماعية للعمدة وآخرين
” أكيوطاريا” اللعينة التي ستطارد محمد شوكي زعيم الأحرار طول العمر
بلاغ الحقوق غير قابلة للتفاوض والمكتسبات ليست متغيرًا للتعديل
إعادة افتتاح رواق محمد الدريسي بطنجة في حلة جديدة و تكريم روح الفنانة الراحلة نجوى الهيثمي
أوكي..