الفيدرالية المغربية لناشري الصحف تدعو البرلمانيين إلى التصدي للهيمنة الحكومية على المجلس الوطني للصحافة واسقاط مشروعها الكارثي
الأنوال نيوز متابعة
دعت الفيدرالية المغربية لناشري الصحف، أعضاء مجلس النواب إلى تحمل مسؤوليتهم التاريخية لحماية حرية الصحافة واستقلالية مؤسسة التنظيم الذاتي، برفض “مشروع قانون الحكومة رقم: 26-09 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة”وإسقاطه.
وأعربت الفيدرالية المغربية لناشري الصحف عن تطلعها لكي يدرك أعضاء مجلس النواب اليوم النوايا التحكمية للمخطط الحكومي وأن يستحضروا روح قرار المحكمة الدستورية، وينصتوا لرفض معظم المنظمات المهنية والرأي العام الوطني، وأن ينتصروا للصورة الديموقراطية للمملكة، وأن يرفضوا المشروع الحكومي.
جاء ذلك في بلاغ الفيدرالية عشية مواصلة لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب يوم غد الثلاثاء ( 28 أبريل 2026) دراستها لمشروع القانون رقم: 26-09 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، وذلك من خلال البث في التعديلات والتصويت على مواد مشروع القانون المذكور.
واستغرب بلاغ “فيدرالية ناشري الصحف”، توصلت أش بريس” بنسخة منه اليوم الإثنين، إصرار الحكومة ووزيرها في القطاع وتعنتهما الغريبين من أجل تمرير هذا المشروع الحكومي الكارثي الذي ترفضه الغالبية الساحقة من المنظمات المهنية للصحفيين والناشرين وجمعيات حقوق الإنسان وقوى سياسية ومركزيات نقابية عديدة”، مستغربة أيضا، للعمى السياسي والتدبيري الذي ميز سلوك وزارة القطاع في الحكومة الحالية ، وإصرارها على الالتفاف حتى على قرار المحكمة الدستورية ، والامتناع عن فتح أي حوار حقيقي مع المنظمات المهنية، وبالتالي الاستمرار في أسلوب الهروب إلى الأمام، والتمسك بالانفرادية في القرار .
بالموازاة، اعتبرت الفيدرالية المغربية لناشري الصحف أن قرار المحكمة الدستورية بإسقاط مواد محددة من المشروع الحكومي، والتشديد على مبادئ هي بمثابة قواعد دستورية موجهة في مثل هذه التشريعات، علاوة على المآل الذي انتهت إليه اللجنة المؤقتة التي كانت قد عينتها الحكومة، ووجود فراغ إداري وقانوني اليوم لم تنجح الحكومة في إيجاد مخرج له، وأيضا تورط الوزارة، ومعها الحكومة برمتها، في مآزق الدعم العمومي الاستثنائي، وعدم استطاعتها الانفكاك منها، وأيضا الفضيحة المدوية التي فجرها الفيديو الشهير(…)، مضيفة أن كل هذا، وغيره، أسقط كامل المخطط الحكومي الهيمني والاحتكاري، الذي كان معدا له منذ البداية، ومع ذلك يواصل اليوم وزير القطاع التعنت والإصرار على تمريره عبر البرلمان، وكذلك من خلال لجنة تدبير الدعم العمومي، التي تعتبر، بدورها، فضيحة أخرى، وتقوم تفاصيلها على نفس معايير وخلفية القانون المتداول فيه من طرف البرلمان.
في المقابل، ذكرت الفدرالية المغربية لناشري الصحف أن مصلحة المهنة والقطاع اليوم تفرض إشهار نقطة نظام قوية في وجه هذه الحكومة ووزيرها في القطاع بعد صفعة المحكمة الدستورية، وبالتالي الحيلولة دون أن تنجح هذه الحكومة في آخر شهور ولايتها في قتل تجربة التنظيم الذاتي للصحافة، ووضع المهنة كلها بين أيدي لوبيات التفاهة والريع والتدني، شددت على أن مؤسسة التنظيم الذاتي للصحافة يجب أن تكون مستقلة، وأن تضم مهنيين، من الصحفيين والناشرين، يختارهم زملاؤهم عبر انتخابات وليس بواسطة التعيين.
وأكدت أن التمثيلية في مؤسسة كهذه، يعود إليها النظر في أخلاقيات المهنة واتخاذ أحكام بشأنها، لا يجب أن تقوم على معيار رقم المعاملات وحجم الرأسمال، وهو ما لا يوجد في أي تجربة مماثلة في العالم، مسجلة، أيضا، أن تمييع تمثيلية الصحفيين وإبعاد النقابات المهنية عن ذلك، هو خطأ في التقدير السياسي، ويجعل التفكير الجماعي في معضلات القطاع وفي التأطير العام مسألة صعبة في المستقبل، بعد أن بقي المغرب لعقود يعتز ويفتخر بتجربته المتميزة على هذا المستوى.
وأشارت إلى أن مشروع القانون المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة يشمل اختلالات عديدة وتراجعات كثيرة، ولكن التوقف بالخصوص عند المواد المتعلقة بتشكيل تركيبة المجلس يعتبر جوهريا لكونه يجسد الرغبة الحكومية في الهيمنة والتحكم، وأساسا من خلال القرار التأديبي، علاوة، طبعا، على تمكين اللوبي نفسه من التحكم في ميزانيات الدعم العمومي للقطاع وفي لجنة تدبير ذلك، والتي تم تمريرها عبر مرسوم حكومي وقرار وزاري مشترك.
وجددت الفيدرالية المغربية لناشري الصحف، انخراطها المبدئي الثابت والقوي في التنسيق الجماعي المهني المشترك مع المنظمات المهنية الرافضة للمخطط الحكومي، واستمرار ترافعها المشترك مع منظمات المجتمع المدني وجمعيات حقوق الإنسان والقوى الديموقراطية ضد قانون مجلس الصحافة ومن أجل نظام قانوني للدعم العمومي، حسب ما تضمنه البلاغ.

بحضور قضاض وعواج.. المنتدى الجهوي لمنظومة التربية والتكوين يتدارس تنزيل خارطة الطريق بأكاديمية جهة الرباط سلا القنيطرة
“قياديات يقرأن المشهد الإجتماعي والسياسي والإقتصادي” في مائدة مستديرة بسلا
بيان فاتح ماي تحت شعار: "لنواصل التعبئة النقابية الوحدوية من أجل المساواة والعدالة الأجرية بقطاعات الوظيفة العمومية"
أوكي..