الدكتورة منى بيه : أية علاقة بين الهيئات السياسية ومتطلبات الشعب ؟
الأنوال نيوز: الدكتورة منى بيه خبيرة الاكاديمية القيادية للمرأة العربية
تعد العلاقة بين الهيئات السياسية (الأحزاب) ومتطلبات الشعب علاقة معقدة ومحفوفة بالتحديات، لا سيما في ظل انتشار "الوعود الزائفة" التي تؤدي إلى ضعف الثقة وتراجع المشاركة السياسية.
إذا حللنا هذه الظاهرة بناءً على المشهد السياسي الحالي نجد :
1.مشكلة الوعود الزائفة وأزمة الثقة
انعدام الثقة:
أظهر استطلاع للمركز المغربي للمواطنة (CMC) في شتنبر 2025 أن حوالي 94.8% من المشاركين لا يثقون في الأحزاب السياسية ، ذلك أن استطلاعات الرأي الحديثة كلها تشير إلى مستويات متدنية جداً من الثقة في الأحزاب السياسية، ،مما يعكس اتجاهاً عاماً نحو التشكيك في الوعود الانتخابية ويفسر ظاهرة العزوف عن الانتخابات.
خطابات براقة:
غالباً ما تكون الشعارات الانتخابية غير واقعية، مصممة فقط للحصول على الأصوات، دون وجود خطط فعلية لتنفيذها.
تكرار الفشل:
تُوصف الأحزاب السياسية في كثير من الأحيان بكونها "كائنات هشة" تسيطر عليها المصالح الشخصية وكيانات مهزوزة، مما يؤدي إلى إعادة تدوير الوجوه والبرامج نفسها دون تحقيق تغيير حقيقي، مما يكرر فشل المشهد الانتخابي.
2. متطلبات الشعب مقابل الواقع السياسي
الفجوة بين النخبة والقاعدة:
تتسع الفجوة بين تطلعات المواطنين وبين ما تقدمه الأحزاب من صراعات سياسية على المناصب
( متطلبات الشعب تتضمن تحسين الظروف الاقتصادية، العدالة الاجتماعية، والخدمات الأساسية) .
التضليل الرقمي:
مع تطور الذكاء الاصطناعي، انتشرت المحتويات المفبركة بشكل كبير لتشويه صورة المترشحين أو تضليل الناخبين، مما يهدد جوهر العملية الديمقراطية.
3. التبعات والتطورات الوقائعية:
الحاجة إلى إصلاح حقيقي لا الى تبعية القطيع:
يعتبر الإصلاح السياسي الحقيقي، الذي يؤدي إلى دولة المؤسسات والحق والقانون، هو الجوهر المنشود لضمان كرامة المواطن والعدالة الاجتماعية وتحقيق مغرب الغذ المنفتح والبراق .
مبادرات للتصدي للتضليل:
استجابة لانتشار الأخبار الزائفة، تم اعتماد مقتضيات قانونية جديدة في المنظومة الانتخابية المغربية للتصدي للمحتويات المفبركة والتشهير، بهدف حماية نزاهة المسار السياسي الديمقراطي.
خلاصة:
يظهر المشهد الحالي أن الهيئات السياسية مطالبة بقطيعة حقيقية مع ممارسات الماضي، والتخلي عن "الوعود الزائفة" عبر اعتماد برامج واقعية ومسؤولة، وإلا فإن أزمة الثقة ستستمر، مما يهدد استقرار الديمقراطية وخدمة الصالح العام.
الدكتورة منى بيه خبيرة الاكاديمية القيادية للمرأة العربية
كوتش للوعي السياسي والقيادة الحكيمة
كاتبة إعلامية ،شاعرة ومحررة كتب تعليمية في إطار التربية الدامجة
مهتمة بتطوير المهارات الحياتية لدى المرأة عامة والسياسية خاصة

الفيدرالية المغربية لناشري الصحف تدعو البرلمانيين إلى التصدي للهيمنة الحكومية على المجلس الوطني للصحافة واسقاط مشروعها الكارثي
بحضور قضاض وعواج.. المنتدى الجهوي لمنظومة التربية والتكوين يتدارس تنزيل خارطة الطريق بأكاديمية جهة الرباط سلا القنيطرة
“قياديات يقرأن المشهد الإجتماعي والسياسي والإقتصادي” في مائدة مستديرة بسلا
بيان فاتح ماي تحت شعار: "لنواصل التعبئة النقابية الوحدوية من أجل المساواة والعدالة الأجرية بقطاعات الوظيفة العمومية"
أوكي..