بيان الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب حول هدية العيد المسمومة ..الحكومة تغتال القدرة الشرائية للشغيلة تحت مقصلة المحروقات
الأنوال نيوز
بيان هدية العيد المسمومة
الحكومة تغتال القدرة الشرائية للشغيلة تحت مقصلة المحروقات
يتابع المكتب الوطني للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب بقلق شديد الاحتقان الشديد والغليان الشعبي الناتج عن استمرار التغول الرأسمالي وغياب الحماية الاجتماعية الحقيقية، فبعد استقرائه للقرار الفجائي الذي اتخذته شركات توزيع المحروقات بزيادة صاروخية في الأسعار تزامنا مع ليلة القدر وأجواء العيد، فإن المكتب الوطني للاتحاد يعلن للرأي العام الوطني ما يلي:
1. استنكاره الشديد للزيادة المفاجئة وغير المبررة في أسعار المحروقات، والتي بلغت نحو درهمين للتر الواحد دفعة واحدة، بعد زيادة أولى بـ 30 سنتيماً مطلع الشهر، ويعتبر ذلك طعنة غادرة إضافية في القدرة الشرائية للمغاربة، وفي هذا التوقيت بالذات، وتكشف عن توجه حكومي يفتقد الحس الاجتماعي ولا يتقن سوى لغة الإجهاز على جيوب المواطنين.
2. يستهجن الطريقة التي طبقت بها هذه الزيادات، حيث بادرت بعض محطات التوزيع إلى اعتماد الأسعار الجديدة قبل منتصف الليل بساعات، في استباق جشع ينم عن استهتار بالقانون، مما يضع الحكومة أمام مسؤوليتها التقصيرية، ويكشف عن غياب تام للمراقبة الحكومية الكفيلة بحماية المستهلكين والمهنيين من تغول اللوبيات المتحكمة في السوق.
3. يجدد تساؤله الاستنكاري الحارق عن مصير المخزون الاحتياطي لـ 60 يوما المفروض قانونا في دفتر التحملات لشركات التوزيع، وكيف يعقل أن تنعكس الهزات الخارجية فورا على السوق الوطنية دون أن يقوم هذا المخزون دوره في مواجهة حالات الطوارئ - كما كانت تقوم به محطة التصفية "لاسامير" - مما ترتب عنه فشل سياسات الأمن الطاقي وترك البلاد رهينة لمزاجية شركات التوزيع.
4. يحذر من أن قطاع النقل بجميع فئاته بات يواجه ضغوطا خانقة تهدد بإفلاس المهنيين، نتيجة ممارسات غير تنافسية من طرف بعض شركات التوزيع، ويكرس الهيمنة ويقضي على التوازنات الاقتصادية الصغرى والمتوسطة، مما يؤكد الحاجة الملحة لتدخل مجلس المنافسة لوقف هذه الممارسات.
5. ينبه إلى أن هذه الزيادات ستنعكس بشكل مباشر على أسعار مختلف المواد الاستهلاكية والخدمات، نظرا للدور الحيوي الذي يقوم به قطاع النقل في سلسلة التوزيع، مما ينذر بموجة تضخمية جديدة ستؤدي حتما إلى تراجع حاد في القدرة الشرائية، ويهدد الاستقرار الاجتماعي ويضعف الطلب الداخلي المحرك للتنمية.
بناء على ما سبق، فإن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب يطالب بـ :
1)القيام بإصلاحات هيكلية حقيقية تضمن استقرار الأسعار عبر تعزيز احتياطي استراتيجي وطني فعلي، وتعزيز الأمن الطاقي بعيدا عن الارتهان للشركات الخاصة.
2)اعتماد سياسات استباقية بدلا من سياسة إطفاء الحرائق، لحماية التوازنات الاجتماعية وتفادي تكرار هذه الأزمات.
3)التعجيل بتخصيص دفعة جديدة من الدعم الموجه لمهنيي قطاع النقل ومعالجة كافة الملفات العالقة بهذا الخصوص.
4)إقرار تسقيف فوري لأسعار الغازوال المهني كآلية استراتيجية لحماية المهنيين من تقلبات السوق.
5)فتح حوار اجتماعي جاد ومسؤول لمعالجة تداعيات الغلاء المتزايد، وإقرار إجراءات استعجالية لدعم القدرة الشرائية.
6)دعوة مجلس المنافسة إلى الخروج من موقع المتفرج واتخاذ إجراءات زجرية صارمة ضد الممارسات المخلة بقواعد المنافسة.
إن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، إذ يضع الحكومة أمام مسؤولياتها التاريخية، يؤكد أن الصمت على هذا التغول لم يعد خيارا، وأن الدفاع عن لقمة عيش المغاربة وكرامة الشغيلة هي مطالب وجودية لن يتنازل عنها، ويجدد التزامه بالدفاع عن حقوق ومصالح الشغيلة المغربية، ويدعو كافة الفاعلين الاجتماعيين والقوى الحية إلى التعبئة من أجل مواجهة موجة الغلاء، بما يحفظ الاستقرار الاجتماعي ويصون كرامة المواطن.
وحرر بالرباط في: 27 رمضان 1447 هـ
الموافق لـ 17 مارس 2026 م
الإمضاء
الأمين العام
محمد الزويتن

من شيوخ العلم والتصوف بالمغرب: الولي الشهير العالم سيدي أحمد المصمودي ابن عجيبة
البرلمان يفتح ملف فوضى تسجيل السيناريوهات
جامعة كرة القدم تشيد بقرار"الكاف" وتؤكد التزامها باحترام القوانين
أوكي..