الجزائر: مظاهرات الجمعة 23 تتمسك بمطلب مدنية الدولة غداة الإعلان عن "قيادات الحوار الوطني"

يواصل الجزائريون حراكهم للجمعة 23 على التوالي، إذ تجمع المئات وسط العاصمة للتأكيد على مطالبتهم بمدنية الدولة، في حين استبق الرئيس عبد القادر بن صالح المظاهرات بالإعلان مساء الخميس عن أسماء "الشخصيات الوطنية" التي ستقود حوارا لا تزال الحركة الاحتجاجية ترفضه.
وانتشرت القوى الأمنية منذ الصباح في وسط المدينة، حيث اصطفت عشرات العربات التابعة للشرطة على جانبي مختلف محاور وسط العاصمة التي يتوقع أن يعبرها المتظاهرون، ما عرقل بشكل كبير المرور.
واستهدفت شعارات المحتجين خصوصا كريم يونس الذي عين الخميس ضمن "قيادة الحوار الوطني الشامل"، وهو رئيس سابق للمجلس الوطني الشعبي ووزير سابق في عهد بوتفليقة. وردد محتجون "كريم يونس ارحل".
ومع تعذر تقييم عدد المحتجين في غياب أرقام رسمية، تبدو التعبئة قوية الجمعة لكنها أقل من الحشود التي شهدتها البلاد في الأسابيع الأولى من حركة الاحتجاج التي بدأت في 22 فبراير.
وهتف المتظاهرون أيضا "دولة مدنية ماشي (ليست) عسكرية".
وتفرق الحشد في الجزائر العاصمة من دون حصول اشتباكات مساء، وكذلك في أكثر من نصف بقية ولايات البلاد الـ47 والتي قالت وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية إنها شهدت مظاهرات.
ويرفض المتظاهرون أن ينظم الانتخابات الرئاسية مسؤولون كبار سابقون في عهد بوتفليقة، مثل بن صالح والفريق قائد صالح ، ويطالبون برحيلهما.
وترفض السلطة القائمة حاليا هذه المطالب، وقدمت في مقابل ذلك عدة دعوات للحوار، لكن أحزاب المعارضة وهيئات المجتمع المدني رفضتها.
غير أن الدعوة الأخيرة التي أطلقها بن صالح في بداية يوليو، لاقت اهتمام جزء من الطبقة السياسية وبعض المنظمات لاستنادها إلى مبدأ عدم مشاركة السلطة أو الجيش في الحوار.
ست "شخصيات وطنية" لقيادة "الحوار الوطني"
وعشية المظاهرة الجديدة، استقبل الرئيس الموقت عبد القادر بن صالح ست "شخصيات وطنية" مدعوة "لقيادة الحوار الوطني الشامل" الذي اقترحه في بداية يوليوز على الأحزاب السياسية والمجتمع المدني بغية تحديد أطر "انتخابات رئاسية حرة وشفافة في أقرب الآجال"
أوكي..