ورشة الكونيكتين غروب ترهن نجاح أي نموذج تنموي بالمشاركة الفاعلة للمرأة في بلورته

الأنوال بريس
نظمت منظمة الكونيكتين غروب بشراكة مع مؤسسة فريديريتش ناومان من أجل الحرية يومه السبت 20 أبريل 2019 بالرباط،ورشة وطنية حول موضوع:المشاركة السياسية للمرأة و دور المجتمع المدني في تتبع السياسات العمومية التنموية ،و ذلك بمساهمة كل من الخبير القانوني المتخصص في قانون الجمعيات،السيد عبد العالي مستور بمداخلة حول:الأسس الدستورية و الديمقراطية للمشاركة السياسية للنساء، و كذا مسؤولة خلية التخطيط و الشراكات،مكلفة بملف حقوق النساء بالمجلس الوطني لحقوق الإنسان، السيدة أمل الإدريسي بمحاضرة حول موضوع : التزام الدولة في مجال أهداف التنمية المستدامة .
وعن سياق و أهداف الورشة،قالت السيدة نزهة بوشارب رئيسة المنظمة أنها تأتي في إطار استمرارية سلسلة الورشات الموضوعاتية المنظمة من طرف المجموعة، و التي تروم الإخبار و التحسيس بأهمية مشاركة الفاعلين المدنيين و المنتخبين في بلوغ أهداف التنمية المستدامة.كما تراهن المنظمة على ’’خبرات و تجارب كل واحدة منكن و إرادتنا المشتركة الراسخة،التي يعبر عنها تكتلنا المدني هذا بأجهزته الدولية و امتداداته الوطنية و الجهوية و المحلية في إنجاح الورش الوطني الرامي لوضع أسس نموذج تنموي جديد كفيل بضمان مستقبل أفضل لكل النساء و المواطنين بالمغرب’’، و ذلك خلال كلمتها الافتتاحية أمام المشاركات في أعمال الورشة.
هذا و قد عرفت هذه الورشة الوطنية المنظمة بالمركب الثقافي و الإداري لمؤسسة محمد السادس للتعليم،حضور رئيس مؤسسة فريديريش ناومان من أجل الحرية،السيد أولاف كليرهوف و كذا مجموعة من الفعاليات النسائية و الحقوقية ضمت:برلمانيات و مستشارات جماعيات و رئيسات لجان جماعية و عضوات في منظمات دولية و مقاولات و منتخبات و مهندسات و إطارات إدارية و كذا ممثلات الفروع الجهوية لمنظمة الكونيكتين غروب، التي تقودها السيدة نزهة بوشارب، كرئيسة الأجهزة الوطنية للمنظمة المدنية كونيكتين غروب.
وأكدت النقاشات و التفاعلات التي عرفتها جلسات الورشة على محورية دور المرأة المغربية في تصور و تنزيل الأوراش المجتمعية الراهنة كالجهوية و اللامركزية و بلورة نموذج تنموي بديل،و التي يجب كما أكدت بعض المداخلات، أن تدمج كل المؤسسات الدستورية المرتبطة بقضايا المرأة، و خاصة المؤسسة المعنية بإعمال المناصفة،التي يجب أن تراعي في تركيبتها و مهامها فشل مؤسسات الوساطة الحالية في النهوض بأوضاع النساء بالمغرب منذ الاستقلال.كما أجمعت المداخلات على خلاصات من بينها:
ا-محليا و جهويا:
*التوصية الأولى :أكدت على البعد التنموي و الدستوري و الحقوقي لمسألة مشاركة أو إشراك المرأة في المؤسسات و اتخاذ القرار،
*التوصية الثانية: دعت كل المؤسسات المنتخبة و السلطات الترابية إلى تركيز تدخلاتها و برامجها ذات البعد التنموي،على المجال و الإنسان، و خاصة المرأة التي تبقى الحلقة الضعيفة في معادلة الهشاشة و الإقصاء بالمجالات القروية و النائية ،
*التوصية الثالثة:أكدت على أهمية القطع مع منطق منازعة الجهوي و المحلي للمركز في الاختصاصات،ضمانا لتنزيل سليم و عقلاني لورش الجهوية و اللا مركزية.
*التوصية الرابعة: شددت على أهمية المشاركة الديمقراطية للنساء في أي مسلسل يروم تعزيز الديمقراطية المحلية.
اا-وطنيا:
*التوصية الأولى:اعتبرت تمكين كل النساء و المواطنين من حقوقهم الأساسية منطلقا و ركيزة أي تعاقد مجتمعي صلب و متين و حداثي ،
*التوصية الثانية:ذهبت الى كون التنظيمات السياسية و امتداداتها النقابية و الجمعوية مدعوة إلى مراجعة أساليب عملها و اشتغالها،على ضوء التراكم العلمي الكوني في مجال أدوار المؤسسات السياسية و سوسيولوجيا المنظمات،بعد كل ما لوحظ من تطاحن و استقطاب بين هذه المؤسسات للأسف و في مفارقة تكاد تشكل استثناءا مغربيا.
*التوصية الثالثة: اعتبرت احترام و تثمين و استثمار التراكم التاريخي للشعب المغربي مدخلا من مداخيل النهوض بأدوار المرأة في المجتمع و الدولة و المؤسسات،
*التوصية الرابعة: دعت الفاعلين المؤسساتيين و الدولة إلى إيلاء ظاهرة تحول الشارع إلى مجال للتفاوض و التدافع السياسي بين المواطنين و الدولة، كنتيجة طبيعية و حتمية لترهل و اضمحلال صورة و أدوار –مؤسسات الوساطة-،مع ما يحمله ذلك من مخاطر على السلم المجتمعي و الثقة في المؤسسات،
*التوصية الخامسة:اعتبرت مختلف المؤسسات و المجالس الدستورية التي نص عليها دستور 2011 مكسبا ديمقراطي و قوى اقتراحية أساسية في مجال تنزيل استحقاقات المناصفة و المشاركة السياسية للمرأة،
*التوصية السادسة:أكدت على أهمية التعاون الدولي في مجال تمكين النساء و دمقرطة الدولة كما أشادت بالدعم النوعي و المواكبة الفعلية لمؤسسة فريدريتش ناومان من أجل الحرية لكل المبادرات و المشاريع الرامية للنهوض بأوضاع المرأة المغربية،
*التوصية السابعة: شددت على مركزية دور المجتمع المدني النسائي،ضمن ميكانيزمات تتبع السياسات العمومية،المرتبطة بالنوع و قضايا المرأة،
*التوصية الثامنة:ثمنت ما أسمته التزام المغرب في الورش الدولي للحكومة المنفتحة.
بناء عليه،دعت الفاعلين المؤسساتيين إلى تبني مقاربات حقوقية خلاقة لأجرأة هذا الالتزام الدولي للمغرب،من خلال ضمان التطبيق الكامل و السليم و الشفاف لاستحقاقات الإدارة المواطنة،و على رأسها، الحق في الولوج إلى المعلومة العمومية حول حقوق النساء بالمغرب،
*التوصية التاسعة: دعت كل الفاعلين المؤسساتيين العموميين إلى تبني استراتيجيات تواصل عمومي بديلة، بعيدا عن ممارسات العلاقات العامة و التسويق الذاتي الفج للرؤساء و المدراء و الوزراء و البعيد كليا عن حاجيات المرتفقين من المعلومات و عن أخلاقيات المرفق العمومي و كذا عن روح قانون الولوج إلى المعلومة الإدارية.
*التوصية العاشرة:أكدت على مركزية المساءلة المدنية للسياسات العمومية في أي تصور إصلاحي للفعل العمومي و النموذج التنموي الجديد،طبقا لمقتضيات الفصل 12 من دستور المملكة المغربية لسنة 2011،
*التوصية الحادية عشرة:أكدت على أن التشاور العمومي يعتبر حجر الزاوية لكل مبادرة مؤسساتية تروم تبني مبادئ الديمقراطية التشاركية،انسجاما مع مقتضيات الفصل 13 من الدستور المغربي،
*التوصية الثانية عشر:اعتبرت اندماج الشرعة الوطنية في الشرعة الدولية حول النوع و حقوق الإنسان،إمكانا قانونيا و تشريعيا مهما وجب توظيفه من طرف الدولة المغربية وفاعليها العموميين،لتحقيق رؤية 2030 لأهداف التنمية المستدامة للمنظمة الأممية و تحسين ظروف عيش المرأة المغربية والتي لا تزال حسب الإحصائيات الرسمية،الأكثر عرضة للفقر و العنف و الأمية و صعوبة الولوج للخدمات الصحية الأساسية،
*التوصية الثالثة عشر: دعت الحكومة المغربية إلى الإنكباب و بشكل استعجالي، على الوفاء بكل التزاماتها السياسية و الأخلاقية الواردة في البرنامج الحكومي للمساواة،
*التوصية الرابعة عشر: دعت الدولة إلى تبني مقاربة التمييز الإيجابي لصالح المرأة،لتجاوز العجز المهول المسجل،بخصوص ضمان حق المرأة في الولوج للحقوق الأساسية كالشغل الكريم، الصحة الإنجابية و السكن، مستدلة بمعطيات و أرقام الإحصاء العام للسكان و السكنى لسنة 2014 التي تفيد بأن النساء بالمغرب تبقى الأكثر عرضة للبطالة بأكثر من 14 بالمائة و للعنف بأكثر من 62.8 بالمائة من نساء المغرب سبق أن عرضن للعنف،
*التوصية الخامسة عشر: دعت الدولة المغربية إلى حماية حق كل نساء المغرب في الولوج للمناصب القيادية و مناصب المسؤولية العمومية و المشاركة في اتخاذ القرار، و ذلك في أفق تمكين المرأة من الأدوات الكفيلة بجعلها قادرة على الاضطلاع بدورها كاملا في المجتمع و في المؤسسات،طبقا للمقتضيات الدستورية و مضامين مختلف الصكوك الدولية الخاصة بحماية حقوق المرأة،التي صادق عليها المغرب.
أوكي..