مظاهرات حاشدة في العاصمة الجزائرية ومدن أخرى ضد ترشح الرئيس بوتفليقة لولاية خامسة

خرجت مظاهرات وسط العاصمة الجزائرية الجمعة شارك فيها الآلاف احتجاجا على ترشح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لولاية خامسة في انتخابات 18 أبريل.
وانطلقت المظاهرة مباشرة بعد صلاة الجمعة من عدة مساجد نحو ساحة أول ماي بوسط العاصمة الجزائرية، ثم سار المئات نحو ساحة البريد المركزي عبر شارع حسيبة بن بوعلي.
وردد المتظاهرون شعارات "لا بوتفليقة لا السعيد" في إشارة إلى شقيقه السعيد بوتفليقة الذي يتم الحديث عنه كخليفة للرئيس. وكذلك "لا للعهدة الخامسة" و"بوتفليقة ارحل" و"أويحيى ارحل" إضافة إلى أغان معارضة للحكومة عادة ما يرددها المشجعون في الملاعب.
واندلعت صدامات بين الشرطة ومئات المتظاهرين الذين كانوا يحاولون الوصول إلى مقر رئاسة الجمهورية.
واستخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع بعدما حاول المتظاهرون اختراق الطوق الأمني في الشارع المؤدي إلى رئاسة الجمهورية في حي المرادية، ورد المتظاهرون برشق الشرطة بالحجارة. ونجحت الشرطة في في دفع المتظاهرين بعيدا لكن بعضهم واصل رمي الحجارة على عناصر الأمن التي أوقفت بعض المحتجين.
وانتشرت أعداد كبيرة من أفراد الشرطة في الساحات الكبرى للعاصمة الجزائرية ومفترق الطرق الرئيسية كما في ساحة البريد المركزي وساحة أول ماي وساحة الشهداء، بينما تحوم طائرة مروحية تابعة للشرطة منذ الصباح.
ونشر مدونون عبر مواقع التواصل الاجتماعي دعوات للتظاهر بعد صلاة الجمعة، لكن الحراك يبدو لحد الساعة غير منظم. كما تداول آخرون صورا لعدة مظاهرت في مناطق مختلفة من البلاد، أهمها في عنابة على بعد 400 كلم شرق الجزائر.
وتحدثت الصحافة الجزائرية كذلك عن مظاهرات بأعداد متفاوتة في كل من وهران وتيارت وغليزان بغرب البلاد وسطيف في شرقها.
وتمنع الحكومة التظاهر في العاصمة الجزائرية بقرار صدر في 2001 عقب مظاهرات دامية أسفرت عن العديد من القتلى. إلا أنه في فبراير/شباط 2018 كسر حوالي ألف طبيب هذا القرار وتجمعوا في ساحة البريد المركزي قبل أن تحاصرهم الشرطة وتمنع تحركهم.
وحذرت السلطات الجزائرية خلال الأيام الأخيرة من "ناشري الفوضى".
ويحكم بوتفليقة البالغ 81 سنة الجزائر منذ 1999 وقرر في بداية فبراير/شباط الترشح لولاية رئاسية خامسة في الانتخابات المقررة في 18 نيسان/أبريل، عبر رسالة شرح فيها برنامجه، واضعا حدا لشهور من التساؤلات.
ودارت التساؤلات حول قدرته البدنية على البقاء في الحكم منذ إصابته بجلطة في الدماغ في 2013 منعته من التحرك وأثرت على قدرته على الكلام. وقد أعيد انتخاب بوتفليقة باستمرار منذ 2004 بنسبة تفوق 80 بالمئة من الأصوات ومن الجولة الأولى.
أوكي..