بيان الدورة 7 للمجلس الوطني للعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان الرباط

بيان الدورة 7 للمجلس الوطني للعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان الرباط السبت فاتح دجنبر2018 عقدت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان الدورة السابعة لمجلسها الوطني، يوم السبت فاتح دجنبر 2018 وذلك طبقا للفصل 17 من القانون الأساسي للعصبة والمادتين 13 و14 من النظام الداخلي للعصبة.
وقد تميزت هذه الدورة بالتقرير الأدبي الهام الذي قدمه رئيس العصبة الأخ عبد الرزاق بوغنبور أمام عضوات وأعضاء المجلس الوطني، والذي تناول فيه الوضع الحقوقي بالبلاد ومواقف العصبة من مجمل القضايا الحقوقية والأنشطة والمشاريع التي تم إنجازها في الفترة الفاصلة ما بين الدورتين، كما قدم ملتمسا للإخوة أعضاء المجلس الوطني بالإعلان عن فتح اللجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني الثامن للعصبة. ثم قدم الأخ عبد العزيز توناسي نائب أمين مال العصبة التقرير المالي عن بيان المداخيل والمصاريف خلال الفترة الفاصلة ما بين دورتي المجلس الوطني. ومن جهة أخرى، استعرض الأخ عادل تشيكيطو عضو المكتب المركزي الوضعية التنظيمية لفروع العصبة، مؤكدا على ضرورة الانكباب على تصحيح الوضعية القانونية والتنظيمية لبعض منها في أفق انعقاد المؤتمر الوطني الثامن. وفيما يتعلق بتمثيلية العصبة في الائتلافات والتنسيقيات، فقد قدمت كل من الأخت أمينة حلمي والأخ حسن علوض تقريرا عن مهمتهما بصفتهما ممثلين للعصبة بالائتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان والتنسيقية المغاربية لمنظمات حقوق الإنسان. وبعد النقاشات العميقة والجادة التي تقدم بها أعضاء المجلس الوطني، والتي همت الإشكالات الحقيقية لوضعية حقوق الإنسان والحريات العامة ببلادنا، وكذا الوضع التنظيمي لفروع العصبة، والتداول حول مجمل النقاط المسطرة في جدول أعمال هذه الدورة، تمت المصادقة بالإجماع على كل التقارير المقدمة. وفيما يتعلق بملتمس الأخ الرئيس بالإعلان عن اللجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني الثامن للعصبة وانتخاب أعضائها أثناء انعقاد الدورة الحالية، وبعد التداول بشأنه،تم الاتفاق على تشكيل لجان موضوعاتية عهد إلى الأخ عبد الحفيظ ادمينو مهمة تنسيق أعمالها في أفق انتخاب اللجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني الثامن خلال الدورة الثامنة للمجلس الوطني المزمع عقدها في شهر ماي 2019. وفي ختام أشغال هذه الدورة، أصدر أعضاء المجلس الوطني البيان التالي: على المستوى الوطني:
• إن أعضاء المجلس الوطني للعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، وهم يستعرضون التراجع الخطير الذي تشهده الحقوق والحريات في المغرب بعد مرور 60 سنة على ظهير الحريات العامة، وسبع سنوات على دستور فاتح يوليوز 2011، لَيُجددون التزامهم بالدفاع عن حقوق الإنسان،مستحضرين التضحيات الجسام التي قدمها رواد الحركة الحقوقية وفي مقدمتهم مناضلات ومناضلي العصبة في زمن انعدم فيه مناخ الحوار الديمقراطي واشتدت حملات قمع واضطهاد المناضلين. وفي هذا الإطار، يدعو المجلس الوطني إلى إطلاق نقاش عمومي بشأن مراجعة القوانين المنظمة للحريات وتأسيس الجمعيات ومنح المنفعة العامة وتضمينها في مدونة للحريات العامة؛
• يجددون مطالبتهم بالإصلاح السياسي والدستوري والمؤسساتي كمدخل أساس لأي إصلاح اقتصادي واجتماعي يضمن الكرامة والعيش اللائق لجميع المواطنات والمواطنين؛
• يوجهون الدعوة لكافة مكونات الحركة الحقوقية والقوى الديمقراطية في البلاد من أجل التكتل وتوحيد نضالها والتعبئة الشاملة للتصدي لكل المحاولات اليائسة لتبخيس عمل المنظمات الحقوقية والنقابية والسياسية وللتراجعات الخطيرة التي تعرفها الحقوق والحريات في ظل ارتفاع نسبة الاعتقال الاحتياطي، واستمرار المس بالحق في الإضراب، والحق في التنظيم وتأسيس الجمعيات أو الانتماء إليها، وحرية الاجتماع والتجمهر والتظاهر السلمي، والتضييق على الصحفيين والمدونين؛
• يعبرون عن إدانتهم للأحكام الجائرة الصادرة في حق المتابعين على خلفية أحداث الريف وجرادة، واستنكارهم لافتقاد شروط وضمانات الحق في المحاكمة العادلة، ويعلنون تضامنهم مع المعتقلين وأسرهم.وفي ذات السياق، يثمنون عمل لجنة تقصي الحقائق في أحداث جرادة التي شكلها المكتب المركزي للعصبة من بين أعضاء المجلس الوطني بالجهة الشرقية؛
• يعلنون تضامنهم المطلق مع نضالات ساكنة الجنوب (جهة سوس- ماسة) ومناطق مختلفة من المغرب ضد الاعتداءات الجائرة التي تتعرض لها أراضيهم من قبل رعاة رحل، مؤكدين على مراجعة قانون المراعي 113.13 بما يضمن حماية حقوقهم المشروعة؛
• يتأسف أعضاء المجلس الوطني لاستمرار المحاكم المغربية في إصدار الأحكام بالإعدام وامتناع المغرب للمرة السابعة عن التصويت باللجنة الثالثة بالأمم المتحدة على القرار الأممي القاضي بإيقاف تنفيذ عقوبة الإعدام، ضدا على توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة ومطالب الحركة الحقوقية الديمقراطية.
ولذلك، يدعو الحكومة المغربية إلى مراجعة موقفها والتصويت لصالح القرار الذي سيعرض على الجمعية العمومية للأمم المتحدة خلال الأسبوع الثالث من دجنبر الجاري؛
• إن مصادقة الدولة المغربية على البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب، وتجريمه بمقتضى الدستور، تتطلب وباستعجال وضع حد نهائي لممارسة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، تحت أي ذريعة،واتخاذ إجراءات إدارية و قضائية فعلية تروم منع أعمال التعذيب. و في هذا الصدد، يؤكد أعضاء المجلس الوطني على وجوب إخراج الآلية الوطنية للوقاية من التعذيب وضمان استقلاليتها مؤسساتيا ووظيفيا عن أية جهة كانت، وقدرتها على وضع سياساتها ونظامها الداخلي، والسهر على التكوين المستمر للموظفين المكلفين بإنفاذ القانون؛
• وإذ يؤكد أعضاء المجلس الوطني أن الصيغة الجديدة للقانون المنظم للمجلس الوطني لحقوق الإنسان، والتي لا تكفل الضمانات الكافية لاستقلالية الآليات الأربع التي أحدثها القانون، فإنهم يتطلعون إلى تعيين أعضاء هذا المجلس، بما يضمن قيامه بمهامه وتعزيز أدواره في حماية حقوق الإنسان والحد من الانتهاكات وتجاوز أوجه الخلل والقصور التي طبعت عمله خلال المرحلة الحالية؛
أوكي..