النواب يصادقون على مشروع ميزانية 2019 وهذه أبرز مواقف البام منه

الانوال بريس
صادق مجلس النواب اليوم الجمعة، في جلسة عمومية، على مشروع قانون المالية لسنة 2019 ، بأغلبية 189 نائبا ومعارضة 93، وذلك بعد استكمال مسطرة دراسة المشروع في قراءة أولى على مستوى اللجان النيابية الدائمة والجلسات العمومية. وتميزت مناقشة المشروع بالموقف القوي لفريق الأصالة والمعاصرة، الذي وجه انتقادات إلى مضامين المشروع، باعتباره مشروعا محاسباتيا وتقنيا وليس مشروعا تنمويا.
واكدت مداخلات فريق البام أن مشروع الميزانية لا يجيب على الإشكالات الاقتصادية والاجتماعية المطروحة، خاصة في ما يتعلق بمعالجة مشكلة البطالة المتفشية في أوساط الشباب والخريجين، ودعم الطبقة الوسطى، ومعالجة إشكالية المديونية، ومعالجة اختلالات القطاع الصحي ومنظومة التربية والتكوين، والنهوض بالمقاولات، ودعم تنافسية الاقتصاد الوطني.
ورفضت الحكومة تعديلات جوهرية تقدم بها فريق البام، ابرزها التعديل المتعلق بخفض أسعار المحروقات ورفع الضريبة على الشركات المستوردة للمحروقات، وذلك بهدف دعم القدرة الشرائية للمواطنين، التي تضررت كثيرا بفعل غلاء الأسعار، وتجميد الأجور. ويرى نواب البام أن الاختلالات التي تعرفها قطاعات التعليم والصحة والتشغيل ستستمر، في غياب استراتيجية حكومية متكاملة كفيلة بمعالجتها بشكل ناجع، وفي ظل غياب الإمكانيات والاعتمادات المالية الضرورية، وفي ظل غياب الحكامة في التدبير.
إحصائيا، عقد مجلس النواب ست جلسات عمومية استغرقت حوالي 19 ساعة خصصت لتقديم مشروع الميزانية ، ودراسته ومناقشته، والبث في تعديلات النواب قبل التصويت عليه. كما عقدت لجنة المالية والتنمية الاقتصادية وباقي اللجان النيابية الدائمة 73 اجتماعا استغرقت ما يناهز 260 ساعة عمل.
و عرف المشروع مساهمة برلمانية معمقة سواء في المناقشات العامة والتفصيلية، أو في إطار الإسهام النيابي عبر مقترحات التعديلات التي بلغت في مجموعها 224 تعديلا أقر المجلس نسبة 42% منها بعد سحب جزء منها، موزعة بين الأغلبية والمعارضة.
كما كان للنواب إسهامات بارزة في تجويد مشروع القانون، وإثارة انتباه الحكومة إلى عدد من القضايا الهامة التي تستأُثر باهتمامات المواطنين. وبهذا الخصوص، شملت مقترحات النواب تدعيم التوجه الرامي إلى النهوض بالأوضاع الاجتماعية وتقليص الفوارق المجالية والمساهمة في تلبية الحاجات الملحة لبعض الفئات الاجتماعية وخاصة الأشخاص في وضعية إعاقة حيث تم على الخصوص التنصيص على وجوب تخصيص القطاعات الوزارية وباقي المؤسسات مناصب مالية لفائدة هذه الفئة.
كما عرف مشروع قانون المالية لسنة 2019 إضافات نوعية مصدرها النواب من قبيل التدابير الهادفة إلى الحفاظ على صحة المواطنين، وتشجيع السكن، واستعمال الطاقات المتجددة، ودعم المقاولة وغيرها.
أوكي..