الجزائر :وقفة احتجاجية ضد الولاية الخامسة لبوتفليقة والشرطةتعتقل أعضاء حركة مواطنة

أوقفت الشرطة الجزائرية الأحد، عددا من النشطاء السياسيين وحقوقيين وصحافيين، احتجوا بساحة الشهداء وسط العاصمة، ضد ولاية خامسة للرئيس عبد العزيز بوتفليقة .
وأفادت زبيدة عسول رئيسة حزب الاتحاد من أجل التغيير والرقي (معارض) والعضو في حركة مواطنة " أن الشرطة أوقفتها وعدد من رؤساء أحزاب سياسية ونشطاء آخرين".
وبحسب المتحدثة فإن الاحتجاج كان "ضد ولاية خامسة للرئيس بوتفليقة ودفاعا عن الديمقراطية".
حركة مواطنة عبارة عن مبادرة لنشطاء سياسيين وحقوقيين وصحفيين جزائريين أطلقت قبل شهرين، تتبنى النضال السلمي للدفاع عن المبادئ الديمقراطية والتعددية السياسية والتداول على السلطة، وفق ما تعرف بنفسها.
بدوره ذكر حزب "جيل جديد" المعارض على صفحته في فيسبوك، أن رئيسه جيلالي سفيان، تم توقيفه برفقة عدد من النشطاء واقتيادهم إلى مركز أمني.
ولفت المنشور أن الشرطة قامت بسحب الهواتف الجوالة من المشاركين في الوقفة السلمية قبل اقتيادهم لمركز أمني للتحقق من هوياتهم.
وأفرجت الشرطة عن جميع الموقوفين في وقت لاحق، وفق عسول، فيما لم يصدر عن الشرطة أي تعقيب فوري على الحادثة.
قال المحامي والحقوقي صالح دبوز إن الشرطة استخدمت القوة في منع المتظاهرين، ونشر صورًا على صفحته في موقع «فيسبوك» لبعض المشاركين في الوقفة وآثار التعنيف تظهر على وجوههم، مؤكدًا أن رجال الأمن الذين حضروا لمنع الوقفة قالوا إنهم تدخلوا على أساس تسخيرة من محافظ ولاية الجزائر العاصمة، لكنهم لم يستظهروا أي وثيقة تثبت هذا الكلام.
وأضاف أن رجال الأمن الذين تدخلوا انتزعوا اللافتات التي رفعها المحتجون بالقوة، قبل أن يتم اقتيادهم إلى مركز الشرطة، مشددًا على أن ذلك اعتداء على القانون، وخاصة المادة 107 من قانون العقوبات، التي تمنع التحكم في حرية أي مواطن أو مجموعة من المواطنين دون أمر قضائي، مشيرًا إلى أنه «تم الاعتداء بالضرب على القيادي في حزب جيل جديد إسماعيل سعيداني، من طرف رجل شرطة بالزي المدني داخل مركز الشرطة، فضلًا عن نزع هاوتف الموقوفين بدعوى أن التصوير داخل مركز الشرطة ممنوع، في حين قام هو بتصويرنا مبررًا ذلك بأننا في مركزهم، دون أن يدري أنه كان في مكان عام، وأنهم موظفون فيه حسب ما ينص عليه القانون».
وذكر المحامي صالح دبوز أنه نصح زملاءه في الوقفة بإيداع شكوى بتهمة الاعتقال التعسفي والاعتداء بالضرب، والتصوير من طرف موظفين في مركز الشرطة ومصادرة هواتف محمولة، وحذف مضامينها دون تسخيرة من وكيل الجمهورية.
وتعتبر هذه أول حركة احتجاجية تنظمها حركة مواطنة التي تأسست قبل بضعة أسابيع، لرفض مشروع الولاية الخامسة للرئيس عبد العزيز بوتفليقة، وهي الحركة التي انضم إليها عدد من الشخصيات السياسية والأدبية وأعضاء مجتمع مدني، مثل أحمد بن بيتور رئيس الحكومة الأسبق، وجيلالي سفيان رئيس حزب جيل جديد، والقاضية السابقة زبيدة عسول، والأديب ياسمينة خضرة، والكاتب الصحافي سعد بوعقبة، وهذه الوقفة توحي أن الأسابيع والأشهر القادمة ستكون مسرحًا لاحتجاجات تعيد إلى الأذهان التظاهرات التي قادتها حركة «بركات» ( كفاية) التي تأسست بداية 2014 لمعارضة ترشح بوتفليقة إلى ولاية رئاسية رابعة، وهي التظاهرات التي كانت الشرطة تحاول تسييرها «ديمقراطيًا» من خلال توقيف المشاركين فيها دون اللجوء إلى العنف، خاصة وأن كاميرات وسائل الإعلام المحلية والدولية كانت حاضرة، لكن هذه المرة لا تبدو للسلطة سعة صدر للسماح بتظاهرات مماثلة، ولا لوسائل الإعلام لتغطية هذه الاحتجاجات، خلافًا لما كان عليه الأمر في 2014.
ودخلت الولاية الرابعة لـ “بوتفليقة” (81 سنة) عامها الأخير، إذ وصل الحكم في 1999، وفاز قبلها بثلاث ولايات متتالية، ومن المرجح أن تنظم انتخابات الرئاسة المقبلة في أبريل أو مايو 2019.
ولم يعلن الرئيس الجزائري حتى الآن موقفه من دعوات لترشحه إلى ولاية خامسة أطلقها حزب جبهة التحرير الحاكم والاتحاد العام للعمال الجزائريين إلى جانب قيادات في الزوايا.
وتطالب أحزاب وشخصيات معارضة الرئيس بوتفليقة بعدم الترشح لولاية خامسة، بسبب ما تسميها متاعب صحية يعانيها، منذ تعرضه لجلطة دماغية عام 2013.
وفي مايو الماضي دعت 14 شخصية سياسية معارضة في الجزائر، الرئيس عبد العزيز بوتفليقة إلى عدم الاستجابة لدعوات ترشيحه لولاية خامسة لأن ذلك سيكون “محنة له وللبلاد”.
وقبل أيام صرح الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني الحاكم جمال ولد عن 26 حزبا وسياسيا و8 منظمات تدعم استمرار بوتفليقة في منصبه، وتساند ترشحه لولاية رئاسية خامسة
أوكي..