تأجيل محاكمة الصحافي توفيق بوعشرين إلى 10 سبتمبر المقبل

قررت غرفة الجنايات في محكمة الاستئناف في الدار البيضاء، أول أمس الأربعاء، تأجيل جلسة إعلان نتائج الخبرة على الفيديوهات الجنسية المفترضة في قضية الإعلامي المغربي توفيق بوعشرين مؤسس صحيفة «أخبار اليوم»، إلى 10 سبتمبر المقبل، وذلك للمرة الرابعة على التوالي.
وكانت المحكمة قد وافقت، أواخر يونيو المنصرم، على إجراء خبرة تقنية على الفيديوهات الجنسية المنسوبة إلى بوعشرين والتي تقول النيابة العامة ومحاضر الشرطة القضائية إنه هو «من كان وراء تصويرها».
وأحالت المحكمة إجراء الخبرة على «المختبر الوطني للدرك الملكي»، كما رفضت طلب السراح المؤقت الذي تقدم به دفاع بوعشرين. وجاء قرار التأجيل الجديد بعد حوالي ثلاث ساعات من الأخذ والرد بين دفاع الصحافي المذكور من جهة ودفاع المشتكيات والنيابة العامة من جهة أخرى، حول مسألة الخبرة التقنية. وقال المحامي محمد حسين كروط، عضو هيئة الدفاع عن الضحايا المفترضات المطالبات بالحق المدني، إن تأخر الخبرة التقنية لا يؤثر على مسار الملف، مشيرًا إلى أن هناك «ملفات تتأخر فيها الخبرة لمدة أطول».
أما دفاع مدير صحيفة «أخبار اليوم المغربية» فأعرب عن استغرابه لتأخر هذه الخبرة، وقال المحامي حسن العلاوي: «كنا نتوقع إنجازها اليوم فإذا بنا نفاجأ بعدم إنجازها رغم أن لنا ملاحظات في هذا الإطار». وتابع قوله: «لقد تم حرماننا من إبداء ملاحظاتنا بخصوص الخبرة، ونعتبر بأن تأخرها غير طبيعي». وأوضح المحامي نفسه أن هذا التأخير «يؤكد الشك الذي انتابنا حول الفيديوهات، لأنها لو كانت صحيحة ما كانت الخبرة لتتأخر». وعبّر في تصريح للصحيفة الإلكترونية المذكورة عن أسفه لكون هذا التأخير يطيل أمد بقاء الصحافي بوعشرين في السجن.
وكشف المحامي محمد زيان، عضو هيئة دفاع الصحافي بوعشرين، أن تأخير الجلسة إلى شهر سبتمبر المقبل لإعلان الخبرة على الفيديوهات التي تقول الشرطة القضائية إنها وجدتها مسجلة في مكتب الصحافي بوعشرين، يؤكد أن الملف غير جاهز، وأن اعتقال بوعشرين منذ فبراير الماضي اعتقال تعسفي يخالف النصوص القانونية. وتساءل المتحدث في تصريحات صحفية، كيف أن الشرطة القضائية قامت بتفريغ الفيديوهات وإجراء الخبرة عليها في مدة لم تتجاوز ساعة، في الوقت الذي استغرق الدرك الملكي حوالي الشهر لإجراء الخبرة نفسها وعلى الفيديوهات نفسها؟ واعتبر زيان ملف بوعشرين غير جاهز، لكن المحكمة مصممة على متابعته في حالة اعتقال، رغم أن القانون الجنائي ينص على أنه عندما يكون الملف غير جاهز لا يمكن إحالته على الجلسة للنظر فيه بل يعاد إلى التحقيق، وفي حالة ما أحيل الملف على المحاكمة يتم ذلك في حالة سراح.
ويتابع توفيق بوعشرين بتهم «الاتجار بالبشر باستغلال الحاجة والضعف والهشاشة، واستعمال السلطة والنفوذ لغرض الاستغلال الجنسي عن طريق الاعتياد، وكذا التهديد بالتشهير، وارتكابه ضد شخصين مجتمعين، وهتك عرض بالعنف والاغتصاب ومحاولة الاغتصاب».
أوكي..