عبد الحق الخيام: استراتيجيةاستباقية للمكتب المركزي للأبحاث القضائية لديه إمكانية وصول إلى المعلومات الميدانية

الأنوال بريس -و م ع-
أكد عبد الحق الخيام، مدير المكتب المركزي للأبحاث القضائية،أن المغرب تبنى، بدعم من الملك محمد السادس، سياسة أمنية إستباقية منذ اعتداءات الدار البيضاء.
وأوضح الخيام في حديث نشرته الأسبوعية الفرنسية (فالور أكتيال) التي خصصت في عددها الأخير ربورتاجا حول مكافحة الإرهاب بالمغرب، انه "بفضل قانون تم التصويت عليه سنة 2003، تم بالتأكيد تعزيز الترسانة القانونية والأمنية، بما يتيح التحرك، قبل أن يمر إرهابي مفترض إلى مرحلة الفعل، وكذا الإصلاح التام للحقل الديني بهدف عدم ترك الإسلام تحت رحمة الحركات المتطرفة".
وأضاف الخيام أنه كان يتعين أيضا التصدي للهشاشة والفقر، المجال الحيوي للدولة الإسلامية، مذكرا بأنه تم إلقاء القبض على 815 إرهابيا، وإحالتهم على أنظار القضاء، منذ سنة 2015، كما تم اعتقال 186 إرهابيا سنة 2017.
وقال منذ أحداث المكتب المركزي للأبحاث القضائية، "فككنا 21 خلية إرهابية سنة 2015، و19 سنة 2016، وتسعة سنة 2017، وأربعة، وحاليا أربعة حتى 25 ابريل 2018.
كما ذكر بان المكتب المركزي للأبحاث القضائية هو مؤسسة تابعة للمديرية العامة لمراقبة التراب، مشيرا إلى أن عناصر كافة مديريات هذه المصلحة هم من يقومون بنقل المعلومات قبل أن تمر الخلايا إلى مرحلة الفعل.
وأكد أن هذه الإستراتيجية الاستباقية تمكن من ربح الوقت قبل التدخل ، لان كل شيء متحكم فيه، موضحا أن المكتب المركزي للأبحاث القضائية لديه إمكانية الوصول إلى المعلومات الميدانية، والتي يمكن مقارنتها بتحليلات أو معلومات متقاسمة مع بلدان أخرى وهو ما يضفي فعالية على عملية الاعتقال بشكل وقائي لإرهابيين مفترضين.
ووصف الخيام من ناحية أخرى ب"الممتاز" التعاون الأمني مع فرنسا، مشيرا إلى أن المكتب المركزي للأبحاث القضائية يتبادل كثيرا من المعلومات مع المصالح الفرنسية المختصة، وخاصة مع المديرية العامة للأمن الداخلي، وأيضا مع الشرطة القضائية الفرنسية.
وقال " عندما تكون لدينا معلومة تهم مواطنا يتم إبلاغها بشكل منهجي".
وأشار من جهة أخرى إلى انخفاض مستوى التطرف في المغرب منذ بضعة أشهر، مبرزا انه قبل مرحلة السجن تتدخل لدى السكان المعرضين للخطر،عدة فرق تضم مختصين في القانون والطب النفسي، وعلم الاجتماع.
وأضاف أن هؤلاء المختصين يتدخلون أيضا في محيط السجن من اجل حث الإرهابيين على مراجعة آرائهم حول الجهاد، معتبرا أن هذا الأمر يتم بشكل جيد ذلك أن بعض الأشخاص استفادوا من العفو بعد أن عادوا إلى رشدهم، وهناك اليوم البعض منهم ولجوا حقل السياسة، ويتوجهون بخطابهم إلى الجمهور الهش من أجل تحسيسه.
وتطرق الخيام من ناحية أخرى إلى الروابط الموجودة بين البوليساريو والشبكات الإرهابية بالمنطقة، مشيرا إلى أنه تم إحصاء مائة انفصالي من البوليساريو ينشطون ضمن حركات إسلامية.
وأكد أن هذا النزاع يسهم في عدم استقرار المنطقة، ويمنح لـ"داعش" فرصة لاستمرار وجودها، مضيفا انه عندما نكتشف عقب سقوط الطائرة العسكرية الجزائرية في 11 ابريل الماضي، أن لائحة ركابها تضمنت 26 عضوا من البوليساريو،أمنت تنقلهم السلطات الجزائرية ، "فإننا ندعو إلى وقف هذا العداء من قبل الجزائر".
واعتبر الخيام أن المنظمات الإرهابية، تستفيد من شبكات الاتجار في الكوكايين، كما تنشط في مجال الهجرة السرية، وتزوير وثائق الهوية والأسلحة.
وقال:"إن كل هذه الجرائم يتم من خلالها تمويل الإرهاب، مضيفا أن الحركات الإرهابية تبحث عن موارد، مشيرا إلى أن"حركات دينية متطرفة، تؤمن بشكل منتظم حراسة نقل المنتجات المقلدة أو المحظورة"، مبرزا أنه "وقفنا مؤخرا على حالة شبكة لتزييف المنتجات الغذائية والصحية ، تسخر عائداتها لتمويل سفر مقاتلين إلى سوريا".
وأكدت (فالور أكتيال) في ربورتاج أنجز بالرباط تحت عنوان "المغرب: أسرار مكافحة الإرهاب" أن المملكة التي تلقت ضربات قوية تمثلت أساسا في اعتداءات الدار البيضاء (2003) ومراكش (2011)، قامت بإصلاح كامل للتأطير الإسلامي، وعملت على إجراء تحول في مصالح الاستخبارات.
أوكي..