حزب المصباح ينفي تلقيه أي طلب إعفاء من الوزير المستقيل

أثار إعلان الحزب الرئيسي في الحكومة المغربية عن طلب أحد وزرائه من الحزب إعفاءه من مهامه موجة الانتقادات الواسعة، لأن طلب الإعفاء يقدم لرئيس الحكومة الذي يرفعه للملك للحسم به.
وبعد بلاغها لها يوم الاربعاء الماضي عن تقديم لحسن الداودي، الوزير المنتدب المكلف بالحكامة، طلبا لها لإعفائه من مهامه الوزارية، نفت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية في بلاغ امس الجمعة تلقيها لأي طلب إعفاء من الوزير المستقيل.
وقال بلاغ موقع من سليمان العمراني النائب الأول للأمين العام للحزب، ونشره موقعه الرسمي، أن «الأمانة العامة للحزب لم تتلق أي طلب إعفاء من المهمة الوزارية من الأخ الدكتور لحسن الداودي، الذي اعتذر عن حضور الاجتماع، وإنما أخذت علما به، وثمنت موقفه الشجاع». وأوضح البلاغ أن الأمانة العامة لم تناقش «طلب الإعفاء المذكور، لأن ذلك ليس من اختصاصها ولم يكن مدرجا في جدول أعمالها، ولم يعرض على المجتمعين بأي شكل من الأشكال» وانها «حريصة كل الحرص على احترام اختصاص المؤسسات الدستورية والتقيد بمقتضيات الدستور الواضحة في هذا الإطار».
ولاحظ المراقبون تناقض ما جاء البلاغ الجديد للامانة العامة للحزب الرئيسي بالحكومة مع بلاغ صدر عنه مساء يوم الأربعاء ووصف بالاستثنائي وخصص «لمدارسة تداعيات مشاركة الأخ الدكتور لحسن الداودي في وقفة احتجاجية أمام البرلمان» ومتناقض أيضاً مع تصريح رسمي سابق للعمراني جاء فيه أن «تفاعل الأمانة العامة مع طلب الداودي كان إيجابيا، وقد تلقيناه بتقدير كما عبرنا في البلاغ الصادر عن الاجتماع».
وفيما نفى البلاغ الحديث الصادر عن أمانة الحزب أن يكون اجتماعها المنعقد مساء الأربعاء 6 يونيو/حزيران، قد ناقش قضية استقالة الداودي، قال العمراني في حواره إن «الأمانة العامة أحاطت بمختلف جوانب الموضوع (الاستقالة)، وتوقفت عند السياق السياسي والاجتماعي الذي تعرفه بلادنا، ومن ثم كانت مواقفها التي عبرت عنها في البلاغ الصادر بكل مسؤولية وتجرد».
وقال بلاغ الاربعاء ان مشاركة الداودي في الوقفة الاحتجاجية كانت «تقديراً مجانباً للصواب وتصرفاً غير مناسب». وأعربت الأمانة العامة للحزب، عن «تقديرها لتحمل لحسن الداودي المسؤولية بطلب الإعفاء من مهمته الوزارية»، مشددة على «رفضها لبعض التصريحات والتدوينات غير المنضبطة لقواعد وأخلاقيات حرية التعبير الصادرة عن بعض مناضلي الحزب والمسيئة للحسن الداودي».
وذكرت مصادر حزبية أن سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة والامين العام للحزب، لم يتجاوب بعد مع طلب استقالة لحسن الداودي، ومن المرتقب أن يحسم الملك محمد السادس في موضوع استقالة وزير الشؤون العامة والحكامة من منصبه، عقب الضغط الذي مورس عليه بعد تظاهره أمام مقر البرلمان برفقة عمال شركة «سنترال» للحليب، وذلك طبقا للمادة 47 من الدستور، التي تعطي الصلاحية لرئيس الحكومة بالتقدم بطلب إلى الملك من أجل إعفاء عضو أو أكثر من مهامهم، بناء على استقالة فردية أو جماعية.
وقالت المصادر ان رئيس الحكومة كان يعلم بأن الداودي سيتقدم باستقالته قبل انعقاد الاجتماع الاستثنائي للأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية مساء الأربعاء، وذلك بعد المحادثة الهاتفية التي تمت بينهما في ساعة متأخرة من مساء الثلاثاء، عقب توصل العثماني بخبر مشاركة الداودي في الوقفة الاحتجاجية امام البرلمان نظمها عمال شركة «سنترال» للحليب، التي تشملها المقاطعة وظهر وهو يرفع شعارات برفقة المحتجين من قبيل «هذا عيب هذا عار.. الاقتصاد في خطر» وهو ما خلف استياء وجدلاً واسعاً على مواقع التواصل ولدى الرأي العام المغربي.
أوكي..