عبد المومني يبرز بجنيف أهمية التعاضد بافريقيا وتعزيزه في منظومة الاقتصاد الاجتماعي والتضامني أمام مايزيد عن 167 دولة عبر العالم

الأنوال بريس
ألقى عبد المولى عبد المومني رئيس الاتحاد الافريفي للتعاضد ورئيس المجلس الإداري للتعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية بالمغرب في الجلسة العمومية للندوة الدولية 107 للشغل بقصر الأمم المتحدة بجنيف يوم 31 ماي 2018،كلمة تناول فيها أهمية التعاضد بافريقيا، وضرورة النهوض به والاهتمام أكثر به وتعزيزه في منظومة الاقتصاد الاجتماعي والتضامني،وذلك أمام مايزيد عن 167 دولة عبر العالم بمكوناتها الثلاث والمتمثلة في الحكومات والنقابات وأرباب العمل.
كما تطرق عبد المولى عبد المومني في مداخلته إلى العمل التجميعي والوحدوي الذي سيعلن عن ولادته مع الدورة 107 للشغل من مقر الأمم المتحدة بجنيف فيما يتعلق بالاتحاد التعاضدي الدولي والذي يرجع الفضل فيه إلى مجهودات الاتحاد الإفريقي للتعاضد والمنظمة الأمريكية للتعاضد منذ 2010 بغية إخراج هدا المشروع جنوب جنوب للوجود مبرهنا بذلك على قدرات الموارد البشرية التي يزخر بها الجنوب. وأكد عبد المومني على تحديات نظام التعاضد في أفريقيا والمكانة التي يحظى بها في النموذج الجديد للتنمية الاقتصادية الذي تتطلع له القارة الإفريقية.
معبرا عن رغبته في أن تشكل هذه الدورة لبنة جديدة في مسلسل تطور قطاع التعاضد، الذي يلعب دوراً أساسياً لإرساء السلم الاجتماعي، وهو شرط لا محيد عنه لكي تتمكن المقاولة من تحسين مردوديتها وتطوير آليات اشتغالها وبالتالي المساهمة في الرفع من الناتج الداخلي الخام وخلق فرص جديدة العمل، وهي عوامل أساسية لمكافحة الفقر والإقصاء والهشاشة.
وشدد عبد المومني على أن التعاضديات تعتبر أداة مهمة للتضامن والتعاون بين أعضائها، وتساهم بصفتها ركيزة أساسية للإقتصاد الاجتماعي التضامني في تحسين نسبة التغطية، وتيسير الولوج إلى الخدمات التي تتيحها، وهو ما ينعكس بشكل إيجابي على تطوير مؤشرات التطور الاجتماعي للدول. واعتبر عبد المومني أن تراجع أنظمة الحماية الاجتماعية بإفريقيا، تشكل مبعث قلق كبير بالنظر إلى ارتفاع معدلات الفقر في مجموعة من دول القارة، ويعد قطاع الصحة من أكثر القطاعات تأثراً بهذا الوضع، يواصل عبد المومني، وبالتالي لم تعد الرعاية المجانية مضمونة للجميع فأصبح من الضروري مساهمة “المتعاضدين” للإستفادة من الخدمات الصحية، ووفقا لمنظمة العمل الدولية، يتابع عبد المومني حديثه، يعيش حوالي 82 من سكان القارة الإفريقية بدون أي حماية اجتماعية. وأشار عبد المومني إلى أن المغرب، يُعتبر العضو المؤسس للإتحاد الافريقي للتعاضد، و بفضل المبادرات السامية التي أطلقها جلالة الملك محمد السادس ، نصره الله، رائد التعاضد في إفريقيا، بفضل نظام الحماية الاجتماعية الذي تم تعزيزه، يسجل عبد المومني، من خلال إطلاق التأمين الصحي الإجباري سنة 2005 والذي يتضمن نظامين، النظام الاجباري الذي يشمل الموظفين و الأجراء والمتقاعدين والطلبة والمهن الحرة، ونظام المساعدة الطبية الذي يضم الطبقة الهشة واصحاب الدخل الضعيف “راميد”، قد مكن هذان النظامان، يبرز رئيس الاتحاد الافريقي للتعاضد، من تحقيق معدل تغطية تبلغ نسبته 65 في المئة من مجموع ساكنة المملكة. و خلص رئيس الاتحاد الإفريقي للتعاضد، إلى أن عمل الهيئة التعاضدية العالمية (الاتحاد العالمي للتعاضد)، أساسي في تعزيز الاقتصاد الاجتماعي التضامني وضمان تنظيم جيد للتعاضديات وتوسيع دائرة القطاعات المشمولة بالتغطية كالفلاحة، والصيد البحري، والسياحة، والتعليم، والقروض الصغرى، والتامين والحرف، ... إلى جانب قطاع الصحة. وختم عبد المومني كلمته، بضرورة تبني آلية التعاضد، لإنجاح أي مشروع اجتماعي إقليمي يهدف إلى تقليص الفوارق المجالية، وفك العزلة عن المناطق التي يصعب الوصول إليها، مما سيمكن، يوضح رئيس الاتحاد الإفريقي للتعاضد، من إرساء أرضية للتضامن والتواصل بين مختلف الجهات، لكونها دعامة أساسية للوحدة الترابية للدول
أوكي..