قطاع التعليم والبوصلة الهائمة!!

الأنوال نيوز-منير الحردول-
غريب أمر قطاع التربية والتكوين! فعوض أن تكون العلاقة بين القطاع وموظفيه مبنية على الاحترام والتكامل والتناغم والتناسق والدفاع عن مصالح الأطر التربوية والإدارية أمام القطاعات الأخرى، كالمالية والوظيفة العمومية ورئاسة الحكومة. والتي يتلقى موظفوها علاوات وترقيات مفتوحة على جميع السلاليم .
كما هو الشأن للقطاعات الوزارية الأخرى، نجد العكس! لي الذراع، البلاغات والبلاغات المضادة، التعسفات، الاقتطاعات، الاتهامات، التراشقات وغيرها كثير!
نحن في كتاباتنا، وفي مقالاتنا الإعلامية، دائما نحدر من معالجة الفئوية في إطار مراسيم دورية، لأن بعض المراسيم خلفت الكثير من الضحايا، ولا أدري لم لم ينتبه إن صحت النيات لدى مهندسو تلك المراسيم للفئات الأخرى التي قد تتضرر من إخراجها المتسرع! والواقع ينطق أكثر من أي وقت مضى!
أظن أن إصلاح الخلل الذي خلفته بعض المراسيم والأنظمة الأساسية السابقة ل1985 و2003 وتغييب هيئة التدريس من التعويضات وإثقالها بمهام إضافية ومفتوحة على كل الاحتمالات في المرسوم الجديد الذي خلف احتجاجات لا مثيل لها قطاعيا، وزد على ذلك ليس بالقليل.. كل ذلك على ما يبدو يحتاج لجرأة مراسيم استثنائية تعالج الخلل وتضع المظومة على السكة الصحيحة، في أفق إخراج نظام أساسي جديد يفصل بين مرحلتين، مرحلة كانت لها أبعاد سياسية بامتياز، ومرحلة نطمح إليها جميعا وهي مرحلة وضع نظام أساسي عادل موحد منصف محفز، قادر على وضع المنظومة في مصاف الدول الصاعدة!
فيا ليت وجدنا من يستمع لنا، لكن للأسف لا أحد يريد أن ينصت لنا!
فآسف إن أخطأت!
فيا أهل العقل، التعليم سر نجاح الأمم والشعوب على مر العصور، لذا، رجاء هيا بنا جميعا لفصل قطاع التعليم عن التجاذبات السياسية والأديولوجية!..فبالتعليم سينهض الجميع بعؤدا عن مخاوف الاحتمالات التي لم تعد مؤثرة في عالم اسمه العولمة الجارفة!!!
أوكي..