بيان التنسيقية المغاربية لمنظمات حقوق الإنسان بشأن أوضاع الحريات في تونس
_1.jpg)
الأنوال نيوز
تتابع التنسيقية المغاربية لمنظمات حقوق الانسان، بانشغال بالغ، تردّي الحالة السياسية بالبلاد التونسية باطراد خلال السنتيْن الأخيرتين خاصّة. إذ تجمع التقارير المستقلة على تواصل التضييق على الحريات، والتطوّر السريع نحو تركيز حكم رئاسوي مطلق النفوذ على مختلف جوانب الحياة العامة، وعلى المسعى المحموم من قبل السلطة التنفيذية لوضع يدها على القضاء والإعلام العمومي، والتضييق على الجمعيات ونشطاء المجتمع المدني.
كما يُلاحظ سعيها الحثيث لمحاصرة الأحزاب التي عبّرت عن معارضتها لمسار 25 جويلية 2021؛ وقد بلغ الأمر حدّ الزج بعدد من القيادات السياسية في السجون بتهم خطرة، منها التآمر على مؤسسات الدولة، والحال أن محاميي الموقوفين يؤكدون خلوّ ملفات إحالاتهم من أي دليل على ذلك.

وإذ تعبّر التنسيقية المغاربية عن مطلق تضامنها مع كلّ ضحايا انتهاك الحقوق الأساسية الواردة في المواثيق الدولية، وتخصّ بالذكر منهم سجناء الرأي المُودعين بأحد السجون التونسية، والذي يخوض بعضهم هذه الأيام اضرابا عن الطعام للمطالبة بإطلاق سراحه، فإنّ التنسيقية تدعو السلطات المعنية إلى:
-احترام حق التنظّم والنشاط السياسي السلمي والعلني. وفي هذا السياق تدعو التنسيقية إلى التّعجيل بإطلاق سراح السجناء الموقوفين بسبب مواقفهم السياسية المعارضة سلميّا للسلطة القائمة؛ كما تطالب بحفظ القضايا المتعلقة في حقّهم.
-ضمان استقلال المرفق القضائي باعتبار ذلك أحد الضمانات الأساسية لحماية الحقوق والحريات وركيزة دولة القانون والمؤسسات.
-وضع حدّ للتضييق على الحريات وإلغاء المراسيم الزجرية الماسة بالحقوق الأساسية، وفي مقدمتها المرسوم عدد 54 الذي تُجمع مكونات المجتمع المدني التونسي على خطورته على حرية الرأي والتعبير.
-التوقف عن وضع عراقيل في وجه النشاط الجمعياتي، والالتزام بتوفير الشروط الضرورية لقيام المنظمات الحقوقية بدورها الكامل في نشر ثقافة حقوق الإنسان وفي رصد الانتهاكات وتوثيقها.
هذا، وتؤكد التنسيقية المغاربية على حيوية التضامن بين المنظمات الحقوقية في الفضاء المغاربي من أجل المحافظة على بعض الحقوق التي انتزعتها شعوب المنطقة بتضحياتها، وتعتبر أن العمل المشترك المُهيكل فيما بينها هو أحد شروط قوة المجتمع المدني في بلدان المغرب الكبير. وتوجه نداء إلى كل الهيئات الديمقراطية المؤمنة بقيم حقوق الإنسان، لمساندة الشعب التونسي في نضاله من أجل الديمقراطية ودولة المؤسسات.
عن سكرتارية التنسيقية المغاربية لمنظمات حقوق الإنسان
أوكي..