أشرف السامي: تقريرمقترح إلى اللجنة الإستشارية حول مشروع العام لحذف العمالات والأقاليم و مجالس الأقاليم

الأنوال نيوز بقلم: مستشار قانوني سابق أشرف السامي
مختص في تطوير المجالات الترابية مستشار قانوني سابق في النزاعات القضائية والعقارية و الإدارية و المقاولات العمومية و الأشغال الكبرى بالدارالبيضاء .
قام القائد السابق لوزارة الداخلية والمختص حاليا في تطوير المجالات الترابية الأستاذ أشرف السامي بوضع مشروع مؤسساتي عام يروم حذف العمالات والأقاليم و مجالس العمالات و مجالس الأقاليم من التقطيع الإداري الحالي للمملكة المعتمد على الجهات و العمالات و الجماعات حاليا و الذي يرجع تاريخه لسنة 1963.
فالمشروع العام ابتدأ في الاشتغال عليه منذ 27 غشت 2019 وهو مشروع مؤسساتي استشرافي و استباقي يعتمد على الرؤية الملكية التي جاءت بعد تقديم تقرير اللجنة الاستشارية الملكية للجهوية المتقدمة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله و أيده. و التي جاء في الصفحة 11 من الكتاب الأول من تقريرها ما يلي:
ومع الاحتفاظ في الظروف الراهنة بمجالس العمالات والأقاليم، يقترح في المستقبل إجراء تقييم شمولي لمنظومة الجماعات الترابية لتجنب الازدواجية العضوية للمجالس المنتخبة ولتطـوير التجمـع البيني للجماعات وذلك استجابة لضرورة إلغاء أسباب التداخل والتنازع فـي الاختصاصات بين المجالس المنتخبة المتراكبة في مجال
ترابي واحد، وللحاجة إلى تعضيد المشـاريع والوسائل لدى الجماعات في إطار تنظيمها البيني الديناميكي.
ثم بالخطاب الملكي التاريخي بمناسبة الذكرى 20 لتربع جلالة الملك محمد السادس نصره الله على عرش أسلافه المنعمين و المؤرخ في 29 يوليوز 2019 الذي خاطب عاهل البلاد فيه شعبه و هو قائلا:
فالقطاع العام يحتاج دون تأخير إلى ثورة ثلاثية الأبعاد (...) و قد سبقت أن دعوت إلى ضرورة تغيير و تحديث أساليب العمل و التحلي بالاجتهاد و الابتكار في التدبير العمومي.
فإن القيوك التي تفرضها بعض القوانين الوطنية و الخوف و التردد الذي يسيطر على عقلية بعض المسؤولين كلها عوامل تجعل المغرب أحيانا في وضعية انغلاق و تحفظ سلبي.
لذا وضع المشرف العام على المشروع الترابي الوطني أسسه على ما جاء بالخطاب الملكي السالف الذكرواستمد مشروعية و شرعية إعداد المشروع السالف الذكر من الخطاب المشار إليه سلفا و في خضم التماس عرضه على أنظار عاهل البلاد للتقليص العملي و الفعلي للفوارق المجالية حاليا و التي من بينها : البطالة و
انعدام أو نقص البنيات التحتية الضرورية أو الأساسية و كذلك القطيعة النهائية مع شعار "لا موارد مالية للجماعات الترابية لإقامة مشاريع البنيات التحتية".
فالمشروع ينقسم إلى شطرين الشطر الأول به ثلات مراحل و الشطر الثاني به مرحلتان. و هو يندرج ضمن المشاريع ذات التمويل الذاتي التي لا تعتمد على تخصيص أرصدة من ميزانية الدولة. فالمخصصات المالية التي توجه للعمالات و المجالس الإقليمية المنتخبة سيتم تحويلها لإدارات الجهات و كذلك شق الموارد البشرية لعاملة سواء بالعمالات أو المجالس المنتخبة السالفة الذكر. باستثناء أقسام الشؤون الداخلية و دواوين السادة العمال الحاليين الذين سيتم إلحاقهم سواء بالوكالات الجهوية الجديدة التي ستعوض الوكالات الجهوية لتنفيذ المشاريع الحالية أو بالوكالة المركزية لتتبع المشروع التي ستحدث بعاصمة المملكة بعد أن يحضى المشروع العام بالموافقة الملكية السامية و بأن يعرض من طرف المشرف عليه على أنظار صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.
فالوكالة المركزية ستشتغل بواسطة آليات تقنية عالية و ستشرف على الوكالات الجهوية الجديدة و ستتابع عمليا مع رؤساء الجهات و الجماعات و المديريات العامة لوزارة الداخلية كل المعيقات الحالية والمستقبلية التي تمنع دون إقامة أو استكمال البنيات التحتية الأساسية أو الضرورية و تلك التي يجب إقامتها لتنمية أو تطوير المجالات الترابية (الجماعات-الجهات) والتي تتعب وتأرق نفسية المواطنين يوميا و تدفع بهم إلى التذمر. فالوكالة المركزية والوكالات الجهوية ستكون مرتبطة عمليا و مباشرة بجميع الإدارات اللاممركزة والمؤسسات الشبه العمومية ذات الصلة ومكاتب الدولة بواسطة الآليات التقنية العالية التي ستقام بكل مشروع للبينة التحتية فور الموافقة عليه وسيشرف عليها الأطر الهندسية و التقنية التابعة للوكالات الجهوية بعد تكوينهم لمدة شهر في هذا الصدد.
نواة المشروع:
المشروع العام يستمد نواته العملية و التنفيذية من مشروع استشرافي واستباقي بنظام إداري لامركزي لدولة أوروبية شقيقة من المطلة على حوض البحر الأبيض المتوسط. وقد ترجم المشرف على المشروع نسخة من القانون الصادر بالجريدة الرسمية لذلك النظام اللامركزي إلى اللغة الفرنسية و العربية في مرحلة إعداد المشروع خلال سنة 2019.
أهداف المشروع:
1- عقلنة وحكامة المخصصات المالية والضريبية المستخلصة لفائدة العمالات والمجالس المنتخبة السالفة الذكروتحويلها لفائدة الجهات والجماعات من خلال توفير ملايير الدراهم التي ترصد حاليا للعمالات ومجالس الأقاليم منذ إحداثها و التي أوضح تقرير المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي الصادر بمناسبة دورته
العادية رقم 104 بتاريخ 28/11/2019 والصادر بالجريدة الرسمية للمملكة: عن قصور ضخم وسلبي في تدبير تلك الموارد المالية وعدم تحقيق انتظارات ساكنة المجالات الترابية الحالية : الجهات-العمالات والأقاليم وإدراجه بعد قيام لجنة من المؤسسة الدستورية بدارسة ميدانية على أرض الواقع امتدت لأكثر من شهرين.
2- إصلاح عملي و تقني مُفعَّل سابقا بالنظام اللامركزي السالف الذكر لمساطر الأداء المالية والإدارية بخصوص اختصاص الآمرين بالصرف المخول لرؤساء الجماعات والجهات وإعادة هيكلة مرسوم النظام المغربي للمحاسبة العمومية décret de la comptabilité publique للجماعات والجهات
والمطابق للمعمول به حاليا بالإدارات و المؤسسات العمومية المغربية من خلال اعتماد آليات إدارية مالية تقنية جهوية سيفصح عنها خلال عرض المرحلة الثانية من الشطر الأول من المشروع العام على أنظار جلالة الملك).
3- تأهيل عملي وتقني للموارد البشرية العاملة بالعمالات والمجالس المنتخبة السالفة الذكر من خلال إحداث آلية تكوين جديدة (يفصح عنها خلال عرض المشروع العام) ستتكفل بتطوير قدراتهم العملية وإعادة توجيه خبراتهم وكفائتهم في دورات تكوينية سريعة مدتها شهر واحد فقط ويتم تأطيرهم من طرف مختصين في تطوير المجالات الترابية.
4- إحداث نظام إداري ترابي لامركزي للمدن و الحواضر الكبرى سيفصح عنه خلال عرض المشروع العام على أنظار جلالة الملك وإلغاء نظام المدينة المعمول به حاليا بها: و ذلك بالتحويل إلى ذلك النظام (الذي سيستغرق فقط مدة اعتماده كقانون) للعاصمة الإدارية (الرباط) والإقتصادية (الدارالبيضاء) والعلمية (فاس) والسياحية (مراكش) وجوهرة البوغاز (طنجة) وعاصمة الشرق (وجدة) وحاضرة الراشيدي-تافيلالت وحاضرة الجنوب (العيون) و حاضرة سوس والحسيمة منارة المتوسط و الناظورشرق المتوسط (NADOR MED) وتطوير ترابي-مجالي للمدن و المناطق المحتضنة للمشاريع الملكية الاستراتيجية.
5- تطوير آلياتي-مؤسساتي وترابي-مجالي Procédé étatique de développement territorial لجهة بني ملال خنيفرة وجنوب جهة الشرق وجنوب جهة درعة تافيلالت لتأهليها نحوتحويلها لحواضر مسايرة لركب الحواضر الحالية المطلة مستقبلا على طول الساحل الأطلسي و حوض المتوسط يتم الفصح عنه كذلك خلال عرض المشروع العام على أنظار جلالة الملك.
6- بداية اشتغال المشروع العام وفق شطرين كل منهما مقسم إلى ثلاث و أربع مراحل يمتد على أربع سنوات ممول ذاتيا من خلال المخصصات الضريبية التي ترصد حاليا للعمالات والمجالس المنتخبة من خلال تعويض أسماء العمالات و المجالس المنتخبة بأسماء الجهات واسم النظام الإداري الترابي المتطور الذي سيتم إعتماده للحواضر الكبرى والتي ستكون منصهرة داخل إدارات و مقار الجهات.
و أخيرا فإن المشروع العام في طور الموافقة على طلب المشرف على المشروع لملتمس القدوم للقاء المستشار الملكي لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده (السيد عبد اللطيف المنوني) لبحث عرض المشروع العام على أنظار جلالة الملك.
أوكي..