الملتقى العالمي للتصوف ينطلق في مداغ تحت شعار “التصوف وسؤال العمل.. من إصلاح الفرد إلى بناء المجتمع”
_7.jpg)
الأنوال نيوز -متابعة
أعطيت في مداغ بإقليم بركان، أمس الأربعاء، انطلاقة الدورة السابعة عشرة للملتقى العالمي للتصوف، المنظمة من طرف الطريقة القادرية البودشيشية ومشيختها ومؤسسة الملتقى بشراكة مع المركز الأورو-متوسطي لدراسة الإسلام اليوم “CEMEIA”، تحت رعاية الملك محمد السادس، بمناسبة الاحتفال بالمولد النبوي ا الشريف في الفترة ما بين 5 و10 أكتوبر الجاري.
عرفت الجلسة الافتتاحية لدورة هذا الملتقى السنوي، التي اختير لها شعار “التصوف وسؤال العمل.. من إصلاح الفرد إلى بناء المجتمع”، حضورا وازنا يتقدمه جمال الدين القادري، شيخ الطريقة القادرية البوتشيشية، وعامل اقليم بركان ومدير وكالة
تنمية أقاليم جهة الشرق ورئيس جامعة محمد الأول ونائب رئيس مجلس جهة الشرق إلى جانب وفود من أوروبا وآسيا وإفريقيا وأمريكا اللاتينية.
وفي كلمة بالمناسبة، قال منير القادري بودشيش، مدير مؤسسة الملتقى، إن هذا الملتقى العالمي أصبح منصة أكاديمية وازنة ومميزة وطنيا ودوليا، مبرزا أن اختيار موضوع “التصوف وسؤال العمل” لهذه الدورة يعزى إلى “ما أصبح يعج به عالمنا المعاصر من أزمات وخطابات وشعارات وأقوال وأحاديث عن القيم والفضيلة وغيرها؛ لكن قلما تجد لها أثرا في التطبيق العملي”.
وأضاف بودشيش أن هذا الأمر أدى إلى انتشار ثقافة القول على حساب ثقافة العمل واستفحال ازدواجية الفصل بينهما، مبرزا أن هذه “المعضلة الكبرى آخذة في التوسع والانتشار”.
وسجل نجل شيخ الطريقة القادرية البودشيشية أن إثقال العالم بالانشقاقات والأزمات والصراعات والحروب الطاحنة “ما هي إلا تمظهرات لما وصفها الأزمة الحقيقية التي يعيشها الإنسان المعاصر المرتبطة بأزمة قيمية بامتياز”.
وقال منير القادري بودشيش إن هذه الدورة تأتي مباشرة بعد أن اجتاز المغرب أزمة صعبة مرتبطة بجائحة كورونا، حيث اضطرت المؤسسة إلى توقيف أشغال الملتقى العالمي للتصوف حضوريا، حيث تم تنظيم نسختين بين الحضوري والرقمي؛ من بينها دورة السنة الماضية، التي حضرها 40 في المائة وتابعها 60 في المائة عن بعُد.
وسيهدف الملتقى هذه السنة، وفق المتحدث ذاته، إلى إظهار أهمية العلاقة بين التصوف والعمل والتربية الصوفية والإنسانية والأخلاقية والروحية لإصلاح الفرد والمجتمع عبر تكريس ثقافة العمل وملازمته بالقيم الأخلاقية.
إلى ذلك، أجمع ممثلو الوفود المشاركة على الخصوص من إفريقيا وآسيا وأوروبا وأمريكا اللاتينية، في كلماتهم بالمناسبة، على دور الملتقى العالمي للتصوف في “تنمية الإنسان للإسهام من جانبه في تنمية المجتمع، مشددين على ضرورة إقران القيم بالعمل في حياة الأفراد اليومية”سيتناول الباحثون في هذا الملتقى العالمي محاور عديدة، “كمداخل نظرية لسؤال العمل في الإسلام، والمحددات الشرعية والسلوكية للعمل الصوفي، ونماذج تاريخية وواقعية من العمل الصوفي ودوره في إصلاح الفرد وبناء المجتمع، إلى جانب دراسة الأبعاد التنموية والاقتصادية والاجتماعية والبيئية والجمالية للعمل الصوفي، والتأسيس للتفاعل الحضاري وحوار الأديان”ستعرف هذه الدورة أيضا، أورد البلاغ عينه، على غرار الدورات السابقة، إقامة عدد من الأنشطة الموازية؛ من بينها: المنتديات الإسلامية للبيئة التي “ستتدارس أزمة ندرة المياه ما بين الحلول التقنية وضرورة إيقاظ الضمائر”، ومنتدى الأخلاق والتكنولوجيا التي ستتناول “الولوج إلى الطاقة.. أزمة مستدامة أم تحول المفاهيم؟”، والجامعة المواطنة التي ستتطرق إلى “التربية على قيم المواطنة.. من المحلية إلى الكونية”، إضافة إلى القرية التضامنية التي اختير لها شعار “مغاربة العالم.. ركيزة أساسية من أجل تطوير الاقتصاد الاجتماعي”، إلى جانب معرض للكتاب.
أوكي..