جامعة الوطنية لقطاع التكوين المهني UNTM تعاني من مشاكل سواء على المستوى الاجتماعي أو البيداغوجي أو اللوجستيكي
.jpg)
الأنوال نيوز
يحظى قطاع التكوين المهني بأهمية بالغة في النسيج السوسيواقتصادي للبلاد بحيث يكوٍّن أزيد من نصف مليون متدرب في 320 مهنة وتخصص في 390 مؤسسة ومعهد، يسهر على تكوينهم ما يزيد على 10 ألاف موظف/مستخدم أغلبهم من المكونين والأساتذة في مختلف التخصصات مؤهلين بشواهد عليا من دكاترة و مهندسين و تقنيين و شواهد جامعية عليا.
وقد أولى صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده أهمية بالغة لهذا القطاع وخصه بعناية خاصة في العديد من خطبه السامية لما يتمتع به جلالته من بعد نظر واستشراف لمستقبل هذا القطاع، ومن ذلك ما ورد في خطاب ذكرى 20 غشت 2013 وخطاب 20 غشت لسنة 2019، حيث رسم خريطة طريق للنهوض بهذا القطاع، والتي حددت المحاور الأساسية لانطلاقة جديدة للتكوين المهني تمثلت في إطلاق برنامج مدن المهن والكفاءات الذي قدم أمام صاحب الجلالة بتاريخ 4 أبريل 2019، والذي سيكلف مبلغا استثماريا بقيمة 3,6 مليار درهم.
ويبقى العنصر البشري الركيزة الأساسية لتنزيل السياسات العمومية في هذا القطاع وإنجاح هذا الورش الملكي الكبير وتحقيق التنمية المرجوة.
إلا أنه للأسف الشديد لازالت شغيلة هذا القطاع الحساس والحيوي تعاني من مشاكل عدة، وأوضاع غير مساعدة ولا تشجع على البذل والعطاء سواء على المستوى الاجتماعي أو البيداغوجي أو اللوجستيكي.
فمكتب التكوين المهني منخرط في "النظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد" RCAR الذي لا يوفر تقاعدا مريحا لمتقاعدي المكتب (تقاعد أقل من 40% من أخر اجر) كما أنه يعتمد تغطية صحية مع شركات التأمين التجارية ولا يتوفر على نظام تكميلي للتغطية الصحية، ولا يتوفر على مؤسسة للأعمال الاجتماعية، ويرفض الانخراط في مؤسسة محمد السادس للتربية والتكوين ضدا على رغبة الشغيلة رغم أحقيتها في ذلك.
يضاف إلى كل هذا ضعف التجهيزات البيداغوجية وإرهاق الأساتذة بساعات عمل كثيرة تصل إلى 36 ساعة في الأسبوع مما يؤثر على جودة التلقي والتكوين.
وفي غياب أي حوار اجتماعي مع جميع الفرقاء الاجتماعيين والاعتماد على شريك واحد، مما يفتح الباب أمام مجموعة من السلوكيات الغير مقبولة التي بدت جليا في الآونة الأخيرة، يجعل من الوضع العام بالقطاع وضعا مأزوما ويؤثر سلبا على الأوضاع الاجتماعية لشغيلة القطاع وبالتالي على عملية التكوين وتأهيل الخريجين.
لهذا الغرض ولتنوير الرأي العام بمعاناة شغيلة التكوين المهني، تعقد الجامعة المغربية لقطاع التكوين المهني المنضوية تحت لواء الإتحاد الوطني للشغل بالمغرب ندوة صحفية تتناول فيها مجموعة من المشاكل والإشكالات التي يعاني منها القطاع.
-
الشق البيداغوجي وجودة التكوين:
رغم بعض التحسن الذي عرفه هذا الشق وخاصة الحد من الاكتظاظ وحصر عدد المتدربين في القسم الواحد في حدود 25 متدرب، إلا أننا نعتقد أن هناك مشاكل أخرى تؤثر على جودة التكوين ومنها:
-
غياب فلسفة ورؤية مشتركة واضحة تؤطر لمهام المتدخلين بالمكتب.
-
غياب التنسيق بين المصالح المركزية للمكتب
-
تغليب سياسة الكم على الكيف
-
غياب او عدم تفعيل المساطر المنظمة للتكوين والتقييم.
-
اجترار مشاكل المنظومة التعليمية بحكم غالبية المتدربين هم منتوج المنظومة التعليمية التي تعاني بدورها مجموعة من الاختلالات.
-
استنساخ النموذج التعليمي فيما يتعلق بالمنظومة التكوينية خاصة في العقدين الأخيرين (أصبحت الدروس والتقويم النظري طاغية على المشهد)
كل هذا ترتب عنه ما يلي:
-
تدني جودة التكوين في غالبية التخصصات.
-
تدني منسوب الاعتزاز بالانتماء للمؤسسة.
-
طغيان العشوائية والارتجالية في كل مراحل الفترة التكوينية.
-
وضع تقديرات مستحيلة التنفيذ (عدد أسابيع السنة التكوينية المحددة في 36 أسبوع).
-
إثقال المكونين والموظفين بمهام تفوق طاقتهم واعتماد الساعات الإضافية. وعدم احتساب الزمن الخاص بالتقويم والاستيعاب، الحراسة والمتابعة. وفي هذا الإطار فان كتلة الساعات المنجزة سنويا تتجاوز عند البعض 1400 ساعة.
-
العشوائية التي طبعت تنزيل خارطة الطريق.
الشق الاجتماعي:
رغم ما تم تحقيقه من مكاسب بفضل نضالات الجامعة المغربية لقطاع التكوين من تعديل لبعض بنود القانون الأساسي وتفعيل التقاعد التكميلي إلا انه لم يكن في مستوى تطلعات الشغيلة، في غياب احترام التعددية النقابية والجلوس إلى طاولة الحوار مع جميع الفرقاء الاجتماعيين، نسجل:
-
تدمر المتقاعدين من الطريقة التي تمت بها معالجة التقاعد التكميلي.
-
استنكار تفويت تدبير التقاعد التكميلي لجمعية حديثة التأسيس ضدا على القانون.
-
ضعف خدمات جمعية الأعمال الاجتماعية DAS .
-
انعدام المقتصديات في المدن الصغيرة والنائية.
-
الشق الصحي
-
ضعف خدمات شركة الـتأمين للتغطية الصحية.
-
عدم التعاقد مع المصحات والصيدليات والمختبرات وأطباء الأسنان في معظم المدن الصغيرة والمتوسطة.
-
عدم استجابة شركة التأمين لطلبات تحمل التكلفة في الآجال المعقولة.
-
رفض تحمل التكلفة في الحالات المكلفة أو المرتفعة التكلفة جدا.
-
رفض بعض الملفات الصحية لأسباب واهية، وخاصة ما تعلق منها بطب الأسنان
وعليه فإننا في الجامعة المغربية لقطاع التكوين المهني نطالب ب:
-
تعديل شامل لبنود القانون الأساسي باللغة العربية بما يخدم مصالح الشغيلة.
-
تقليص ساعات العمل إلى 20 ساعة بالنسبة لمستوى التقني والتقني المتخصص و 26 بالنسبة لمستوى لتأهيل.
-
توفير الظروف اللائقة للاشتغال والمعدات والمواد الأساسية اللازمة لتكوين جيد,
-
توفير مقررات الشعب المستحدثة بمدة كافية وتكوين المكونين من أجل مواكبة ما استجد من البرامج.
-
الاستفادة من خدمات مؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية للتربية والتكوين.
-
الاستفادة من خدمات مؤسسة النهوض بالأعمال الاجتماعية للإدارات العمومية التي صودق عليها بلجنة التعليم.
-
الإفصاح عن تشكيلة جمعية الأعمال الاجتماعية التي تم تأسيسها والقانون الأساسي المنظم لعملها.
-
الإسراع في تفعيل استفادة المتقاعدين من تعويضات التقاعد التكميلي علما أن الاقتطاعات بدأت يوليوز 2019 مع ان العديد من المحالين على التقاعد اضطروا للاقتراض من اجل تأدية الأقساط عن الفترة ما بين 2014 و2019
-
اعتماد نظام تغطية صحية تعاضدي باعتبار مكتب التكوين المهني مؤسسة عمومية بدل الشركات الخاصة للتأمين التي تسعى للربح أكثر .
-
الاعتناء بمكوني المؤسسات السجنية والوحدات المتنقلة وتمكينهم من منحة الأخطار وتحسين ظروف عملهم.
-
إعادة الإدماج للمكونين واحتساب أعلى شهادة محصل عليها ومطابقتها مع السلالم.
-
تقنين تدبير الانتقالات باعتماد معايير واضحة تراعي الظروف الاجتماعية للمستخدمين (الالتحاق بالزوج، الأمراض المزمنة، الأقدمية...).
-
إنصاف هيئة المهندسين والدكاترة على غرار مؤسسات القطاع العام.
-
تسوية شاملة لملف شغيلة التكوين المهني بالأقاليم الجنوبية باعتماد منحة (85%)،
-
اعتماد (25%) كتعويض عن الإقامة في المناطق النائية.
-
شفافية تدبير شؤون المستخدمين خاصة الشق المتعلق بالترقية بشقيها وذلك من خلال الاعلان القبلي والبعدي عن لوائح الترقي مع تحديد معايير واضحة ومعلنة وتمكين المستخدمين من الطعن في حالة الحيف.
-
الإعلان عن نتائج الترقية الداخلية برسم 2019 و2020 بالنسبة للسلالم من 7الى 20 و2018 بالنسبة للسلم 21 وعدم الرضوخ للابتزاز، مع برمجة مبارة الترقية الداخلية برسم سنة 2021، واحترام مواعد الترقية الداخلية بشقيها,
-
اعتماد الشفافية في التنقيط السنوي واعتماد معايير واضحة.
-
الاستفادة من منحة المردودية حسب الاستحقاق.
-
الرفع من منحة الإحالة على التقاعد.
-
تفعيل مذكرة تكريم المتقاعدين.
أوكي..