قرب انطلاق الموسم الدراسي الجديد في المغرب وسط اتهام الحكومة بالتخبط والارتجال

رغم تحديد يوم الإثنين المقبل تاريخاً لانطلاق الموسم الدراسي الجديد في المغرب، فإن الدراسة لن تبدأ فعلياً سوى يوم 5 أكتوبر، وفق ما أعلن عنه وزير التعليم سعيد أمزازي.
وأوضح المسؤول الحكومي المغربي أنه سيتم تخصيص سبتمبر للقيام بعمليات التوعية بضرورة احترام إجراءات الوقاية التي وضعتها السلطات المحلية، لتفادي إصابة التلاميذ بفيروس كورونا المستجد، وكذا لمراجعة الدروس.
وكانت الحكومة خيّرت آباء وأولياء التلاميذ بين تلقي أبنائهم الدروس عن بعد بواسطة الإنترنت، أو الحضور الفعلي في الأقسام الدراسية.
وأفاد وزير التعليم المغربي أن 80 في المئة من الأسر المغربية تفضل هذه الصيغة الحضوري.
لجوء وزارة التعليم إلى هذا القرار أثار غضب بعض الهيئات السياسية، ومن بينها حزب التقدم والاشتراكية الذي أكد أنه كان على الحكومة فتح نقاش عمومي واسع وإشراك الجميع من أجل ضمان دخول دراسي جديد محكم، بعيداً عن كل ارتجال وتخبط. وقال الحزب في بلاغ صحافي عقب الاجتماع الدوري لمكتبه السياسي إن توفير شروط دخولٍ تربوي ناجح نسبياً كان ممكناً لو أن الحكومة باشرت خلال أشهر يونيوويوليوزوأغسطس مقاربةً تحضيرية تنبني على إشراكٍ حقيقي لكل الفاعلين، من نقابات وأحزاب وأساتذة وإداريين ومختصين وخبراء وتلاميذ وطلبة وجمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ ومجتمع مدني، من خلال إجراء نقاش عمومي واسع، باحتضانٍ وازنٍ من طرف وسائل الإعلام، كان كفيلاً بأن يُفضي إلى مقارباتٍ ليست مثالية ولكن تحظى باقتناعٍ واسع من قِبل الرأي العام، بَـدَلَ هذا التخبط والالتباس الذي تعيشه الآن مُعظم المؤسسات التعليمية، العمومية والخصوصية على حد سواء، ومعها الأسر المعنية.
وفي هذا الصدد، دعا عبد المالك عبابو، النائب الأول لرئيس الفدرالية الوطنية المغربية لجمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ، المجالس البلدية والقروية إلى أن تضطلع بمسؤوليتها لإنجاح الدخول المدرسي الحالي، من خلال توفير الأجهزة المعلومانية اللازمة لمساعدة التلاميذ على متابعة دراستهم عن بعد.
على صعيد آخر، أعلنت وزارة التعليم المغربية أنها قررت الاستغناء رسمياً عن شهادات الميلاد لتسجيل وإعادة تسجيل التلاميذ في المؤسسات التعليمية، بسبب الاكتظاظ في مكاتب سجلات الميلاد؛ مؤكدة الاكتفاء فقط بنسخة مصورة من السجل.
أوكي..